هل تمتلك مهارة الاستماع.. 5 خطوات لتدريب نفسك

هل تمتلك مهارة الاستماع.. 5 خطوات لتدريب نفسك
الاثنين 14 فبراير 2022 - 07:00
لا يتوقف الاستماع على امتلاك حاسة سمع سليمة وقوية، بل يتطلب ذلك مهارات حيوية لا يمتلكها كل الناس، بل نجد كثيرا من المشاكل التي تعترضنا في مساراتنا المهنية وفي حياتنا الاجتماعية، ترجع إلى غياب تلك المهارات أو ضعفها. وكثير من التقدير وحب الآخرين قد يناله البعض بحسن الاستماع فقط. وعدم إدراك هذه الحقيقة تجعلنا نستمر في العناية بحاسة السمع دون مهاراته. وحسب "الجزيرة نت" هناك 5 خطوات حيوية لامتلاك مهارة الاستماع:
  • الإنصات:
من الناحية اللغوية نسجل الفرق بين 4 كلمات تترجم مستويات السمع وجودته في التعامل بين الناس: السمع والاستماع والإصغاء والإنصات. وحسب "الجزيرة نيت" فـ"السمع" هو ما كان بقصد أو بغير قصد، فهو يتعلق بكل ما يصل إلى الأذن من أصوات دون تمييز. وأما "الاستماع" فيتعلق بما انتبه له المستمع بقصد أن يسمع منتبها لما يقال أو يصدر من طرف آخر، ثم يأتي "الإصغاء" وهو ما يتم التفاعل معه بالقلب و المشاعر، أما المرحلة الأعلى فهي "الإنصات" وهي ترك كل ما يشغل والتركيز على ما يقال قلبا وقالبا . لخصت اللغة العربية كل ما على المتلقي فعله لكي يكون "مستمعا جيدا" في كلمة واحدة: أن يكون "منصتا"، لكن ليس كل شخص يستطيع أن يصل بسهولة إلى تلك المرحلة. في مقال عبر موقع "سيكولوجي توداي " (Psychology Today)، اعتبر المعالج النفسي "جستن كومف"، حسب "الجزيرة نيت"،  أن من يريد أن يملك تلك المهارة عليه أن يقوم بعدة تدريبات حتى يكون مستمعا جيدا، وأولها الصمت.
  • أهمية الصمت
ليس الصمت اللامبالي هو المقصود بالتأكيد، لكنه الصمت الذي يشعر المتلقي أنه صمت يحمل تفهما ويقدم الدعم لاستمرار التحدث. كم مرة كنت تريد الحديث عن مشاعرك أو بموقف مرّ بك، وإذا بالشخص الذي أمامك يقاطعك بمواقفه الخاصة، أو بمشاعر مرّ بها سابقا تفوق مشاعرك، أو بشكوى أصعب مما تمر به، فيقطع عنك أفكارك، ورغبتك في الاستمرار. قد يظن البعض أن الصمت محرج، أو غير كاف لبناء الثقة لجعل المتحدث يستمر في حديثه والتعبير عن مشاعر وأفكاره، لكن المعالج الأميركي يؤكد أن الصمت أحيانا هو كل ما يريده المتكلم من المستمع، يريد أن يأخذ المساحة التي تسمح له بإلقاء كل ما يموج بداخله، دون أن يقاطعه أحد، ودون أن تكون كلمات الطرف الآخر سيفا مسلطا على لسانه.
  • ابتعد عن مسببات التشتت
اللحظة التي يغلق فيها المستمع هاتفه المحمول ويلقيه جانبا لكي يطمئنك ألا شيء سيشغله عنك، هي اللحظة التي تود فيها أن تلقي نفسك ومشاعرك وأفكارك وكلماتك بين ذراعيه، حيث يتوقف بك الزمن عند هذ اللحظة. إغلاق الهاتف، أو غلق الباب، أو نزع مقبس التلفاز، كلها تصرفات توحي للمتحدث بحالة الاهتمام من الطرف الآخر، فتبدأ في إفراغ شحنتك دون أن تخشى انقطاعا مباشرا أو غير مباشر. في مقال على موقع "نيويورك تايمز" (New York Times)، كتب "آدم براينت" أن الجمل القصيرة بين طرفي الحوار، يجعل الحديث أكثر سلاسة وأكثر راحة للطرف المتكلم.
  • استخدام لغة الجسد
ثمة بعض الحركات الجسدية التي تختلف في رسالتها بحسب مَن توجه إليه. ويقول "براينت" إن الحركات الجسدية في الاجتماعات المتعلقة بالأفكار الإبداعية مثلا تختلف عن تلك المتعلقة بمناقشة القضايا والأفكار، وهما تختلفان عن حركات الجسد في اللقاءات الخاصة بالحديث عن المشاعر والأفكار الخاصة. درجة الاقتراب من المتحدث تزيد من حميمية جلسة الاستماع، لكن في كل الأحوال يجب أن تراعى بعض الأمور المتعلقة بنوع العلاقة، سواء كانت عملا أم صداقة أم حبا أو مع طبيب نفسي.
  • فكر في أفضل مستمع عرفته
الذاكرة موجودة دائما لنستعيد منها اللحظات الفارقة. بالتأكيد مررت يوما بإحدى تلك اللحظات التي وجدت نفسك فيها مستمعا، تذكرها جيدا وأنت تقدم على الاستماع لأحدهم، ربما تتشبع بك ذاكرته فيستعين بلحظته معك مرة أخرى.  
اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة