تأهبا لمونديال 2030.. كيف يمكن جعل الرياضة رافعة اقتصادية واجتماعية بالمملكة؟

تأهبا لمونديال 2030.. كيف يمكن جعل الرياضة رافعة اقتصادية واجتماعية بالمملكة؟
الجمعة 1 ديسمبر 2023 - 17:18

أكد القانون رقم 09-30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة في ديباجته على أهنية الرياضة في إشاعة قيم الوطنية والمواطنة والتضامن والتسامح، ووصفها بأنها رافعة للتنمية البشرية، و"عنصرا مهما في التربية والثقافة وعاملا أساسيا في الصحة العمومية"، فا الذي يقتضيه جعل الرياضة رافعة اقتصادية واجتماعية بالمملكة المغربية، في ظل استعداد المغرب لاحتضان مونديال 2030؟

قاطرة اقتصادية ورافعة اجتماعية

جوابا على هذا السؤال، قال الباحت في القانون الرباضي، مصطفى يخلف، إن الرياضة في المجتمع المغربي أصبحت مؤسسة على سياسة عمومية واضحة هدفها ربط الاقتصادي بالمالي بالاجتماعي خدمة للرياضي، "انسجاما مع المستجد الدستوري الذي ارتقى بالرياضة ليجعلها حق من حقوق المواطن المغربي".

وأضاف يخلف، في تصريح لجريدة "العمق"، أن الهدف الإستراتيجي العام المرتبط بجعل الرياضة قاطرة اقتصادية ورافعة اجتماعية، "يفرض أن يكون التوازن المالي والقانوني متناغمين مع الحاجيات الواقعية للرفع من البنية التحتية الرياضية وتأهيلها لتكون في مستوى المواصفات العالمية".

واسترسل المتحدث "مع استحضار ضرورة التنقيب على الأطر التربوية الرياضية والأطر الرياضية المتخصصة الكفيلة لمواكبة صناعة الأبطال وتحقيق تنزيل الحق في الرياضة لجميع المواطنين انطلاقا من التلاميذ بالمدارس والطلبة بالكليات إلى المواطنين بالأحياء والمناطق الرياضية المختلفة سواء كانت قاعات أو ملاعب قرب أو مسابح أو منتجعات".

و"لا يمكن أن تتحقق النهضة الرياضية بدون رأسمال عمومي وخاص متفرد للعنصرين اللوجستيكي والبشري"، يقول يخلف، "وهو ما يمكن ملامسته من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2024، الذي تضمن إشارات قوية لتحقيق 33 عقد وهدف رياضي مع الجامعات والجمعيات الرياضية لتعزيز مكانتها الوطنية وعلى الساحة الدولية من خلال دعمها للانخراط في الاتحادات الافريقية والعالمية الرياضية ومنها على سبيل المثال استقطاب واحتضان تظاهرات قارية عالمية في كرة القدم وأهمها موسم 2025 الإفريقي و2030 العالمي وغيرها من البطولات العالمية المشابهة بمختلف الرياضات الأخرى".

وجاء في ديباجة قانون التربية البدنية والرياضة: "نظرا للدور الاجتماعي والاقتصادي للرياضة الذي وإن بدا بديهيا فإنه الأكثر إقناعا لتدخل الدولة في هذا القطاع، فإن التربية البدنية وممارسة الأنشطة الرياضية تدخل في إطار الصالح العام وتنميتهما تشكل مهمة من مهام المرفق العام التي ينبغي على الدولة مع الأشخاص الآخرين الخاضعين للقانون العام أو للقانون الخاص القيام بها".

وينص القانون ذاته على أن "الدولة مسؤولة عن تنمية الحركة الرياضية حيث تقوم بتأطيرها ومراقبتها"، كما أنه "من أجل النهوض برياضة المستوى العالي وتأكيد المغرب كبلد رياضي كبير، فإن دور الدولة يعتبر جوهريا".

وأشارت ديباجة هذا القانون أيضا إلى أن الرياضة الوطنية عانت منذ عدة سنوات من العديد من الاختلالات شكلت "عائقا لمسلسل تعزيز الديمقراطية والتنمية الاجتماعية والبشرية".

رهان مغربي كبير 

وقررت المملكة المغربية، للمرة السادسة في تاريخها، التقدم بطلب الترشح لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، في ملف مشترك مع كل من إسبانيا والبرتغال، كأول ملف في تاريخ كرة القدم بين دول من قارتين مختلفتين.

فبعد 30 عاما على أول محاولة لاستضافة أول نسخة، وأربع محاولات أخرى فاشلة، سيستضيف المغرب الحدث العالمي للمرة الأولى في تاريخه، بعد اعتماد الملف المغربي الاسباني البرتغالي ترشيحا وحيدا لنسخة 2030 من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مع منح أمريكا الجنوبية ثلاث مباريات.

وتعتزم المملكة تشييد ملعب كبير في مدينة بنسليمان الضاحية الشمالية للدار البيضاء، بكلفة تناهز 5 مليارات درهم (نحو 460 مليون دولار)، وفق ما أعلنت الحكومة المغربية في بيان الجمعة الماضي.

وسيعاد تأهيل ستة ملاعب أخرى في الدارالبيضاء والرباط ومراكش وفاس وأكادير وطنجة، لتكون جاهزة لاحتضان بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.

وستتم الأشغال على مرحلتين على أن تنتهي العام 2028، بميزانية إجمالية تراوح بين 14 و15,5 مليار درهم (1,3 إلى 1,5 مليار دولار).

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
Loading...
Loading...
Loading...
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة