باحثون في الطب الشرعي يضعون “الاعتداءات الجنسية” تحت مجهر القانون والدين

باحثون في الطب الشرعي يضعون “الاعتداءات الجنسية” تحت مجهر القانون والدين
الجمعة 24 مارس 2023 - 03:59

فيديو: ياسين أيت الشيخ

كشف باحثون مشاركون في اليوم الدراسي الذي نظمته الجمعية المغربية للطب الشرعي، والجمعية المغربية للعلوم الجنسانية، حول” الاعتداءات الجنسية من الوقاية إلى الردع”، اليوم السبت بكلية الطب والصيدلة في الدار البيضاء، أن معظم حالات الاعتداءات الجنسية بالمغرب، يكون فيها المعتدون من مقربي الضحايا، وبالتالي يتم هذا الفعل الجنسي، عبر استغلال منسوب الثقة بين مقترفه وضحاياه من النساء أو الأطفال، مشددين على أن من اختصاصات الطب الشرعي مواكبة هذه الاعتداءات الجنسية، نظرا للتطور الملموس للقانون رقم 77.17 الذي ينظم هذا الطب بالمغرب.

كما شدد مهتمون بالشريعة، أن هذه الأخيرة  شددت في أمر الاعتداءات الجنسية من جهة الوقاية، وزادت تشديداً في الجانب الزجري والردعي والتعزير، وهذا يتجلى في غياب مظاهر الاغتصاب والانحرافات الجنسية في تاريخ الإسلام، واعتبروا أن محاربة الاعتداءات الجنسية هو رهين باشاعة التربية الجنسية.

وفي هذا الصدد، قال عبد الله الدامي، رئيس الجمعية المغربية للطب الشرعي، في تصريح خص به “اليوم24″، إن اللقاء يندرج في إطار المواكبة العلمية لجميع المواضيع الراهنة للاعتداءات الجنسية التي باتت من صميم اختصاصات الطب الشرعي، الذي يعرف تطورا ملموسا في المغرب، مع القانون رقم 77.17 الذي ينظمه.

وأضاف الدامي، أن الجمعية المغربية للطب الشرعي تحاول مواكبة كل المواضيع الراهنة، لأن هناك تماس يومي مع حالات للاعتداءت الجنسية، سواء عند الأطفال أو النساء والرجال، مشيرا إلى أنه كان من الضروري تنظيم هذا اليوم الدراسي، لمشاركة وجهات النظر مع مختلف المتدخلين، من الجانب الصحي والحقوقي والقانوني والديني.

وختم المتحدث نفسه تصريحه، بالتأكيد على أن هناك حالات عديدة يمكن استقبالها، سواء بالنسبة للنساء والأطفال والرجال، موضحا أنه في معظم الحالات يكون المعتدي من المقربين من الضحايا، وبالتالي يكون هناك استغلال منسوب الثقة بينه وبين الضحية، خصوصا مع الضحايا من النساء والأطفال.

وفي السياق ذاته، قالت غزلان بن جلون، أستاذة رئيسة مصلحة الطب النفسي للأطفال والمراهقين بالمستشفى الجامعي ابن رشد الدار البيضاء، في تصريح للموقع، إنه تتم معالجة مجموعة من حالات الاعتداء الجنسي ضد الأطفال والمراهقين عبر علاج نفسي، وتتبع كل كبيرة وصغيرة، لتجاوز الأزمة التي تلحق بالمعنيين جراء الاعتداء الحاصل.

وأضافت بن جلون، بأن مهمتهم تهم أيضا مساعدة القضاة ووكيل الملك كخبرة، بخصوص هل أقوال الطفل صحيحة أو ملقنة من طرف الأم، عندما يكون هناك نزاع بينها وبين الأب عند حدوث طلاق.

وختمت المتحدثة نفسها حديثها، بالإشارة إلى أن أغلب الحالات تكون تصريحات الأطفال المعتدى عليهم حقيقية، مؤكدة في الوقت ذاته أن حالات “الكذب” تعتبر استثنائية.
وعرف اليوم الدراسي، مشاركة كل من البروفيسور رشيد بوطيب، أستاذ رئيس مصلحة جراحة المسالك البولية، بالمستشفى الجامعي ابن رشد الدار البيضاء، والبروفسور هشام بنعيش، أستاذ رئيس قسم الطب الشرعي بالمستشفى ذاته، والبروفسور غزلان بن جلون، أستاذة رئيسة مصلحة الطب النفسي للأطفال والمراهقين بالمستشفى ذاته.

إلى جانب الدكتور عدنان زهار، أستاذ باحث في الفقه الإسلامي وعضو المجلس العلمي بالجديدة، وفاطمة أوكادوم خبيرة العدالة المنصفة للنساء والفتيات، والسعدية وضاح، رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان جهة الدار البيضاء- سطات.

 

 

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
Loading...
Loading...
Loading...
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة