ارتفاع الأسعار و استقرار الرواتب.. من المسؤول عن تهديد السلم الاجتماعي بالمغرب؟

ارتفاع الأسعار و استقرار الرواتب.. من المسؤول عن تهديد السلم الاجتماعي بالمغرب؟
الخميس 1 ديسمبر 2022 - 17:06

منذ فترة و أسعار مجموعة من المواد الاستهلاكية الأساسية و كذا بعض الخدمات تشهد ارتفاعا في أسعارها و ذلك في ظل سياق صعب يتسم بجائحة كورونا و انعكاساتها الاجتماعية و الاقتصادية خاصة على الفئات الهشة و ذوي الدخل المحدود.

هذا الارتفاع فجر سخط المغاربة بمجرد إعلان إحدى التمثيليات المهنية لأصحاب النقل بالمغرب عن قرار يقضي برفع سعر النقل بحوالي 20 في المئة، معزية الأمر لارتفاع سعر الوقود و الخسائر الفادحة التي بات يسجلها مهنيو قطاع النقل.

فور صدور هذا القرار، غصت مواقع التواصل الاجتماعي المغربي بتدوينات غاضبة، قبل أن يقرر مهنيو القطاع التراجع عن هذه الزيادة بفعل تدخل من الحكومة.

ارتفاع الأسعار لم يشهده قطاع النقل فقط، بل سبقه ارتفاع ملحوظ في سعر بيع المحروقات بمختلف محطات التزود بالوقود، و كذا ارتفاع سعر بيع عدد من المواد الغذائية الاستهلاكية كزيوت المائدة.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل ارتفعت أيضا أسعار الأعلاف و التبن تزامنا مع بداية مؤشرات موسم فلاحي صعب قد يتسم بالجفاف إذا ما استمر غياب المطر.

كل هاته المؤشرات و المعطيات التي تهدد السلم الاجتماعي، حاولت الحكومة اتخاذ خطوات استعجالية بشأنها من قبيل التدخل لوقف زيادة أصحاب النقل في سعر التنقل و دعم الفلاحين و بعض القطاعات، غير أن ذلك لم ينعكس على باقي المجالات التي شهدت ارتفاعات صاروخية أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية لأغلب المغاربة.

“أجور هزيلة و أسعار ملتهبة”، شعار من بين عدد من الشعارات التي رفعها بعض المحتجين الذين استغلوا خروجهم لإحدى الوقفات الاحتجاجية الرافضة لجواز التلقيح الأحد الماضي للتعبير عن امتعاضهم ضد غلاء الأسعار، حيث طالب المحتجون بضرورة تدخل الحكومة لوقف هذا العبث الذي يؤدي المواطن ثمنه.

في ظل كل هذا الزخم، تظل الرواتب الهزيلة و استقرار معدل الأجور من جهة و ارتفاع الأسعار و معدلات البطالة من جهة ثانية، تحديا حقيقيا للحكومة و أول امتحان حقيقي لها بعد حوالي أربعة أشهر من تنصيبها.

و تشير معطيات اقتصادية لكون ارتفاع الأسعار ، و هو بالمناسبة أمر تشهده حاليا كل دول العالم بسبب الظروف الاقتصادية التي تزامنت و الجائحة و ليس فقط بالمغرب، سيتواصل في الأسابيع المقبلة بالرغم من الإجراءات التي تم اتخاذها و كذا القرارات التي سيتم العمل بها، مما سيساهم لا محالة في إضعاف القدرة الشرائية أكثر و أكثر، فكيف ستواجه الحكومة المغربية هذا الأمر الذي بات يشكل كابوسا لدى أغلب فئات الشعب؟

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة