الامتياز التجاري في المغرب .. نموذج صناعة آمنة و مريحة

الامتياز التجاري في المغرب .. نموذج صناعة آمنة و مريحة
الاثنين 5 ديسمبر 2022 - 08:50

أبان الامتياز التجاري في المغرب، والذي يتوخى منه أن يشكل صناعة قوية ومستقرة، وفقا للعديد من الخبراء في المجال، عن آفاق حقيقية وجد واعدة.

وهذه الصناعة، التي ازدهرت في المغرب خلال السنوات الأخيرة مع استقرار عشرات العلامات التجارية الجديدة بالمملكة، تعتمد على قدرة مهنييها على العمل كشبكة للتكيف مع السياق الحالي الذي يتطلب المزيد من الابتكار والاستثمار في الرقمنة.

وقال رئيس الفيدرالية المغربية للامتياز التجاري، محمد الفن، إنه جرى التفكير في الآفاق برسم سنة 2022 “تحت شعار العمل والتفكير التعاوني والمتطور”، موضحا أنه في مواجهة السياق الحالي، تمكنت شبكة أصحاب الامتيازات المغاربة من التكيف، سواء في طريقة عملها أو تفكيرها.

وفي هذا الصدد، أشار إلى أن السنة الجارية يبدو أنها ستكون غنية على العموم سواء من الناحية البشرية أو من حيث تطوير الشبكة. وأضاف أنه من وجهة نظر تنظيمية، فإن العديد من العلامات التجارية المغربية آخذة في التوسع محليا ودوليا.

وأضاف السيد الفن، أن “الفدرالية المغربية للامتياز التجاري ستكون أحد ضيوف شرف معرض الامتياز التجاري في باريس يومي 20 و21 مارس المقبل؛ وهو ما يمثل للمغرب مؤشرا قويا على ارتياح شركائه الدوليين”، مذكرا بأنه يجري التوقيع على علامات مميزة للاستثمار في المغرب خلال سنة 2022.

ومع ذلك، سجل رئيس الفدرالية المغربية للامتياز التجاري، أن جميع هذه الأنشطة المميزة لا يمكن إنجازها إلا بمساعدة ودعم كامل للدولة، سواء تعلق الأمر بالجمارك من خلال تسوية رسوم الاستيراد والضرائب وتعديل الرسوم، أو بالأبناك عبر منح قروض تفضيلية مخصصة لحاملي مشاريع الامتياز التجاري.

ويرى أن تأثير الأزمة الصحية على جميع مستويات التجارة لم يعد مطروحا، وأن السيناريوهات المختلفة التي تلوح في الأفق من أجل تحقيق الانتعاش الاقتصادي لمختلف أنواع التجارة، ولا سيما الامتياز التجاري والتجارة المنظمة، تطرح عدة إكراهات، ولكن يمكن أن توفر أيضا فرصا للفاعلين في هذا القطاع.

وموازاة مع ذلك، أبرز السيد الفن، أن هذه الصناعة تتيح القيام بها بمخاطر أقل؛ مما يجعلها “نموذجا آمنا ومريحا وصامدا”.

وأشار إلى أنه إذا كان المقاولون قادرين على الصمود أمام الأزمة، فذلك لأنهم ليسوا لوحدهم في تدبير أعمالهم، قائلا إن “الخبراء موجودون من أجلهم، حيث يمكنهم الحصول على استشارات استراتيجية، وفي مجال التواصل، والتدبير اليومي، والجانب المالي، … وكذا تلقي الدعم المعنوي، وهذه قوة لا يمكن إنكارها”.

وفي حديثه عن العلامات التجارية الجديدة التي ظهرت خلال الوباء على المستوى الوطني، اعتبر السيد الفن، أن الأرقام ليست بالضرورة مذهلة من حيث الجاذبية، وذلك بسبب الوضع الضريبي في المغرب الذي لا يعتبر محفزا للغاية بالنسبة للمقاولين، والأمر كذلك بخصوص الرسوم الجمركية التي انتقلت من 25 إلى 45 في المائة، وزيادة رسوم الموانئ، وكذا الرسم المهني المتزايد باستمرار.

وجوابا على سؤال حول تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) على هذه الصناعة، أكد رئيس الفدرالية المغربية للامتياز التجاري، أن 2021 كانت سنة جد مضطربة بين إغلاق الحدود وإعادة فتحها، وحظر التجوال، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الملابس الجاهزة، بسبب الخدمات اللوجستية، والرسوم الجمركية؛ مما أثر تلقائيا على التكاليف التي لم يستطع المواطن تحملها.

واعتبر أيضا أن نجاح أي نموذج امتياز تجاري يتطلب ألا يتجاوز المنتج 5 إلى 10 في المائة كحد أقصى من سعره الحقيقي، موضحا أن “زوج من الأحذية الرياضية المستوردة الذي يكلف 900 درهم في الخارج لا يمكن أن يتجاوز 5 إلى 10 بالمائة كحد أقصى في المغرب”.

وفي تطرقه لالتزامات أصحاب الامتياز التجاري، قال السيد الفن، إنها تظل أمرا مهما، غير أنه لا تزال هناك جوانب يتعين تثمينها، وهي التخفيضات والتصاميم الجديدة، التي تعتبر عوامل “جيدة ” بسبب الامتياز التجاري، مشيرا إلى أنها “عوامل تعزيز اقتصادية، كما أن الامتياز التجاري يساهم بطريقته الخاصة في تعزيز معنويات الفاعلين الاقتصاديين في القطاع وكذا المستهلكين”.

وبالنسبة لمهنيي صناعة الامتياز التجاري، فهناك رهان كبير على أن سنة 2022 ستعرف تحقيق تقدم كبير ورؤى جديدة في هذا المجال. ومن الضروري أيضا البحث عن أفكار من خلال الابتكار وإدماج الأعمال التجارية في مختلف برامج الرقمنة الموضوعة حصرا رهن إشارة الصناعيين من أجل مواكبة تحول وتأهيل قطاع الامتيازات التجارية.

و م ع

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة