تفاصيلُ مُتابعة حقوقيّة بعد حديث عن “تحرش جنسي بِمُؤسّسةٍ تعليمية”

تفاصيلُ مُتابعة حقوقيّة بعد حديث عن “تحرش جنسي بِمُؤسّسةٍ تعليمية”
الأربعاء 7 ديسمبر 2022 - 21:19

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،  فرع المنارة،  بالبراءة للمدافعة عن الحقوقية مريم القرابطي، داعية إلى طي الملف الذي وصفته بـ “الكيدي” والذي تتابع فيه بسبب ما قيل “فضحها للتحرش الجنسي داخل مؤسسة تعليمية عمومية”،  بحسب ذات الجمعية.

وأورد ذات المصدر في بيان له اليوم الأحد،  قائلا “مرة أخرى تَــمْـثُـل  عضوة مكتبي الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش وفرع جهة مراكش اسفي، والناشطة النقابية والجمعوية ، يوم الاثنين 14 فبراير 2022  امام المحكمة الابتدائية بمراكش، بناء على شكاية كيدية من المدير السابق للثانوية التأهيلية القاضي عياض بمراكش”.

وأوضحت الجمعية أن الشكاية “سبق وأن قدمها (المدير) منذ ما حوالي سنتين ونصف، بهدف إسكاتها واخراسها عن القيام بمهامها الحقوقية والنقابية ودفعها الى التخلي عن مسؤوليتها كمُدافعة عن حقوق الإنسان ، والضغط أيضا على ضحية التحرش الجنسي والموظفتين الشاهدتين في القضية المتعلقة بالتحرش الجنسي بموظفة تعمل تحت إمرته بذات المؤسسة العمومية،  وهي القضية التي  أدانته فيها  المحكمة الإبتدائية بمراكش بالسجن موقوف التنفيذ والغرامة المالية” .

وتعتبر الجمعية المغربية أن “التحرش الجنسي انتهاك صريح لحقوق الإنسان،  واذا كان في مقرات العمل يرفع من خطورته، وأن  التستر على التحرش الجنسي يعتبر تواطؤا وانكارا لحقوق الإنسان وخاصة لحقوق النساء، كما تعتبر  أساليب  للضغط والإبتزاز لمُـحاولة إسكات صوت المدافعة عن حقوق الإنسان، وثنيها عن القيام برسالتها الحقوقية المتمثلة في الدفاع عن حقوق الانسان والنهوض بها في بُعْـديها الكوني والشمولي، عملا ًمشينا ومحاولات لعدم الكشف عن الحقيقة واضعافا لحقوق الضحايا وعزلهن” .

وأكدت أن  التحرش الجنسي في أماكن العمل من أخطر أشكال التحرش والجرائم التي تمر في صمت ضد المرأة ،  وإحدى الطبوهات  المسكوت عنها، وأن ضحاياه يتكتمن في غياب وجود ضمانات قانونية تسمح لهن بالإنصاف القضائي  وجبر الضرر.

كما سجلت الجمعية متأسفة أن التحرش الجنسي أصبح ظاهرة وسلوكا يمارسه من له سلطة معنوية أو ادارية في مقرات العمل سواء في القطاع العام او الخاص، وانتشاره يعود لتساهل القضاء و غض الطرف من لدن الإدارة، لحملات التشهير التي تطال المشتكيات وفاضحي وفاضحات التحرش.

وتشبّـث حقوقيو الجمعية ببراءة زميلتهم مع مطالبتهم “بوقف المتابعة في حقها فورا  وفي حق كل المتابعين إلى جانبها في هذا الملف الكيدي ، بالتعجيل بالبت في القضية في آجال معقولة، وفق ما تقتضيه مقومات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الانسان.”

وأكد المصدر ان “الجهة المخول لها البت في انتهاك حرمة القانون وتأكيد التحرش الجنسي من عدمه هو القضاء، وأن نفي ذلك من طرف الإدارة الوصية انحياز مكشوف للطرف المشتكى به في القضية الأساسية المتعلقة بمزاعم التحرش الجنسي التي بت فيها القضاء بالإدانة، وبأنه محاولة للتأثير على القضاء “.

وجددت الجمعية مطلبها القاضي “بوضع حد لكل أساليب إهدار كرامة المرأة، وتفعيل كل المواثيق الدولية المتعلقة بالمرأة والقوانين المحلية بما ينسجم وقواعد العدل والإنصاف وإقرار مبدأ المساواة التامة في الحقوق وأمام القانون، والعمل بما تفرضه الشرعية الدولية واتفاقيات منظمة العمل الدولية للتصدي الحازم للتحرش الجنسي في أماكن العمل باعتباره انتهاكا صريحا لحقوق النساء”.

كما دعت إلى “ضرورة حماية المُدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان و الشهود والمبلغين/ات عن التحرش الجنسي وتحصينهم/هن، ضد الضغوطات وأساليب الشطط في استعمال السلطة، و التشهير والتشويه المتعمد الذي يطالهن لثنيهم/ هن عن البوح بالحقيقة”.

وخلصت الجمعية إلى التأكيد على أن الكشف وفضح انتهاكات حقوق الانسان ليس جرما بل يندرج ضمن مهام الهيئات الحقوقية غير الحكومية، والجهات الحكومية او الاستشارية المعهود لها حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة
Loading…
Loading the web debug toolbar…
Attempt #