الحرب السيبرانية والأزمة الروسية الأوكرانية

الحرب السيبرانية والأزمة الروسية الأوكرانية
يونس مليح الخميس 1 ديسمبر 2022 - 17:34

لم تقتصر تأثيرات اختراق الثورة التكنولوجية مجالات الحياة المختلفة على التفاعلات المجتمعية والاقتصادية والسياسية للأفراد والدول، بل امتدت لتخلق ساحة جديدة من الحروب غير التقليدية، بعيدا عن ساحات البر والجو والبحر، وهي ساحة الفضاء السيبراني التي توافرت فيها عدة عوامل حفزت بعض الدول والفاعلين من غير الدول على استخدامها كإحدى أدوات الصراع والتنافس والهيمنة والإرهاب غير التقليدي، لدرجة قد تنقل ما يشهده العالم من هجمات إلكترونية مختلفة إلى ”حرب سيبرانية“ Cyber war.

وقــد بــدأت الإرهاصــات الأولى لإطــلاق مفهــوم الحــرب الســيبرانية منــذ عــام 1993 عندمــا كتــب كل مــن (John Arquilla and David Ronfeldt) مقــالا تحــت عنــوان “الحــرب الســيبرانية قادمــة!”، والتــي توقعــا فيهــا العديد مــن التحديــات التــي ســيواجهها الأمــن القومــي الغــربي خــلال الســنوات القادمــة، ومــن بينهــا أن المفاهيــم المرتبطــة بالفضــاء الســيبراني ســتحدث تغيــيرات جذريــة في دور الجيــوش وآليــات عملهــا، وهــو مــا تــم التعبــير عنــه مــن خــلال مقولــة “الضربــات مــن غــير هجــوم” .

وعــرف الكاتبــان الحــرب الســيبرانية بأنهــا “إجــراء والاســتعداد لإجــراء العمليــات العســكرية بالاعتــماد عــلى المبــادئ والآليــات المعلوماتيــة، مــا يعنــي تعطيــل – إن لم يكــن تدمــير – نظــم المعلومــات والاتصــالات عــلى أوســع نطــاق لتشــمل حتــى العقيــدة العســكرية للعــدو، والتــي يعتمــد عليهــا لتحديــد أهدافــه والتحديــات التــي يواجههــا”.

ويمكـــن تصنيـــف الهجـــمات الســـيبرانية وفقـــا لمعياريـــن أساســـيين، هـــما درجـــة الشـــدة، والهـــدف منهـــا، بحيـــث يـــؤدي حاصـــل الجمـــع بينهـــما إلى معرفـــة طبيعـــة الأضرار التـــي ألحقتهـــا هـــذه الهجـــمات وطريقـــة الـــرد عليهـــا، فقـــد تكـــون هنـــاك هجـــمات محـــدودة وأخـــرى غـــير محـــدودة، وقـــد تطـــال أهدافـــا حيويـــة وأخـــرى عســـكرية أو تقتـــصر عـــلى أهـــداف سياســـية.

وتعــد روســيا مــن أولى الــدول التــي اســتغلت الفضــاء الســيبراني في المجــال العســكري، واهتمــت بالبحــث والتطويــر لزيــادة قدراتهــا الهجوميــة في هــذا المجــال. وعــلى الرغــم مــن ذلــك، فقــد اقترحــت روســيا في عــام 1998 في الأمــم المتحــدة، الاتفــاق عــلى معاهــدة دوليــة للأمــن الســيبراني، ولكــن لم يحــدث توافــق دولي حولهــا. وفي عــام 2010 أعلنــت روســيا عــن العقيــدة العســكرية الخاصــة بهــا، والتــي أشــارت إلى أن الصراعــات العســكرية الحديثــة تتضمــن الاســتخدام المتكامــل للقــدرات العســكرية وغــير العســكرية، مــع الاهتــمام بإبــراز دور أكــبر لحــرب المعلومــات. وقــد تــم تشــكيل قيــادة مســتقلة للأمــن الســيبراني، هــذا عــلاوة عــلى الإدارة الســيبرانية داخــل الجيــش الــروسي لتعزيــز جاهزيــة القــوات المســلحة الروســية للدفــاع ضــد الهجــمات الســيبرانية، واتخــاذ الإجــراءات الاحترازيــة ضــد الهجــمات الســيبرانية مــن خــلال الشــبكات. وقامــت روســيا بــشراء آلات كاتبــة لاســتخدامها في المكاتبــات الحيويــة حتــى لا تتعــرض المكاتبــات السريــة للاخــتراق. وفي عــام 2013، توافقــت كل مــن الولايــات المتحــدة الأمريكيــة وروســيا عــلى إنشــاء “الخط الســاخن الســيبراني” للمســاعدة في نــزع فتيــل أي أزمــات تتعلــق بالإنترنــت في المســتقبل.

وغالبــا مــا تســفر الهجــمات الســيبرانية عــن إحــداث نــوع مــن التوتــر والاحتقــان في العلاقــات الدبلوماســية بــين الــدول، وهــو مــا يمكــن الاستشــهاد عليــه مــن خــلال العديــد مــن الهجــمات الســيبرانية، ولعــل آخرهــا تصاعــد ذروة الحــرب الســيبرانية بــين كل مــن روســيا وأوكرانيا في ظل أزمة وصراع بين الطرفين. فما هي طبيعة هذه الهجمات السيبرانية، وكيف تشكل في مجملها حربا سيبيرانية تؤجج الصراع بين كييف وموسكو؟

أولا: الهجمات السيبرانية الروسية على أوكرانيا

استهدفت أوكرانيا بعدة هجمات إلكترونية في الأسابيع الأخيرة في خضم تصاعد التوتر بين كييف وموسكو. فالسلاح السيبراني موضوع العديد من الأسئلة لأنه جديد تماما في اللعبة الجيوسياسية.

وقال رئيس الناتو ينس ستولتنبرغ يوم الجمعة 28 يناير الماضي أنه مع استمرار تصاعد التوترات على حدود أوكرانيا “لا يوجد يقين بشأن ما تخطط روسيا للقيام به”، هذا الأمر هو تأكيد صالح تماما على الأرض الآن في أوكرانيا، حيث احتمال التخريب أو الغزو أو حتى الانقلاب في مناطق معينة من أوكرانيا أمر جد وارد، كما هو الحال بالنسبة للمجال السيبراني، فقد أثرت الهجمات الرقمية مؤخرا على أوكرانيا، بما في ذلك هجوم إلكتروني واسع النطاق استهدف مواقع حكومية في منتصف يناير الماضي.

فبينما كان يتم إنزال ما يقرب من 100.000 ألف جندي على الحدود بين أوكرانيا وروسيا، كانت العديد من المواقع الرسمية الأوكرانية موضوع هجمات افتراضية، من بينها مواقع حكومية وأمنية ووزارة التعليم. حيث يظهر هذا الهجوم الافتراضي الوجه الجديد للحرب: الحرب-السيبرانية.

هذا الأمر يثير مخاوف الحكومات في جميع أنحاء العالم، والذين يعتقدون أن تداعيات هذا الأمر على بقية العالم يمكن أن يشعر بها في الأسابيع والأيام المقبلة. فالحرب-السيبرانية لا حدود لها. ففي 18 يناير الماضي، وفي أعقاب اكتشاف الهجمات ضد المواقع الأوكرانية، أمرت وكالة الأمن السيبراني الأمريكي (CISA) جميع موظفيها باتخاذ “تدابير عاجلة قصيرة الأجل” ضد التهديدات السيبرانية.

بالنسبة لJohn Hultquist ضابط المخابرات بشركة الأمن السيبراني “Mandiant”، “فإن الهجمات الإلكترونية تعتبر من الأدوات الخطيرة التي يمكن استخدامها قبل أن يحلق الرصاص والصواريخ. لهذا السبب الدقيق، فإنها أداة يمكن استخدامها ضد أي بلد عندما يتدهور الوضع “.

فقد تم إغلاق حوالي 70 موقعًا حكوميًا مؤقتًا، في أكبر هجوم من نوعه في أوكرانيا منذ أربع سنوات. وقبل أن يتم إغلاق المواقع، حيث ظهرت رسالة تحذر الأوكرانيين من “الاستعداد للأسوأ”. بينما تمت استعادة الوصول إلى معظم المواقع في غضون ساعات بعد هذا الهجوم.

وأصدر خبراء من وزارة الإعلام الأوكرانية جدولا زمنيا لكيفية انتشار أنباء الهجوم، مشيرين إلى أن وسائل إعلام روسية نقلتها قبل وسائل إعلام أوكرانية. وزعموا أن الهجمات جاءت ردا على ما وصفوه بفشل روسيا في مفاوضاتها الأخيرة مع الناتو بشأن أوكرانيا.

بينما يدعي جهاز الأمن في إدارة أمن الدولة الأوكرانية أنه “أبطل” 1200 هجوم أو حادث إلكتروني في تسعة أشهر فقط من العام الماضي. في حين قال الناتو إنه سيوقع قريبا اتفاقية تعاون محسّنة في مجال الجرائم الإلكترونية مع أوكرانيا، مما سيمنحه الوصول إلى منصة تبادل المعلومات الخاصة

بالبرامج الضارة التابعة للحلف. وقال البيت الأبيض إنه سيمنح أوكرانيا كل الدعم الذي تحتاجه للتعافي من هذا الهجوم.

ففي بداية هذه الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها كييف، تم عرض رسالة حول المواقع التي تم اختراقها بثلاث لغات، الأوكرانية والروسية والبولندية. وجاء في الرسالة “الأوكرانيون! تم تحميل جميع بياناتكم الشخصية على شبكة الإنترنت العامة”. يتابع المهاجم: “هذا لماضيكم وحاضركم ومستقبلكم”.

وفي 12 يناير الماضي أيضا، أصدرت صحيفة الواشنطن بوست “Washington Post ” مقالا رئيسيا تقريبا حول عمليات روسيا في الفضاء الإلكتروني الأوكراني وما يمكن أن يعلن عنه. من ناحية، يبدو هذا المخطط مثل العديد من الهجمات الإلكترونية في أوكرانيا قبل ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014، وكذلك الهجمات الإلكترونية لعام 2008 ضد جورجيا، قبل بداية النزاع بين البلدين، وسيلة لكسر وتعطيل البلد المستهدف قبل الغزو، وهو بالضبط ما تقوم به روسيا اليوم مع أوكرانيا.

ثانيا: أبــرز الوســائل التــي تســتخدمها الــدول في الهجــوم والدفــاع الســيبراني

تتشــكل القــدرات الدفاعيــة والهجوميــة الســيبرانية للــدول في أغلــب الأحيــان مــن الجنــود والمحاربــين الســيبرانيين:

الجنــود الســيبرانيون (Cyber Soldiers): هــم جنــود متخصصون في مجال تكنولوجيــا المعلومــات يعملــون في الأجهــزة العســكرية للــدول، ويشــكلون ما يشــبه الفصائــل أو الوحــدات العســكرية داخــل الجيــوش الوطنيــة للقيــام بالهجــمات الســيبرانية لصالــح دعــم الأهــداف الاســتراتيجية للــدول في القيــام بالهجــمات الســيبرانية أو تشــكيل حائــط للدفــاع عنهــا ضــد الهجــمات الســيبرانية (cyberreservists). وعــلى ســبيل المثــال، أعلنــت وزارة الدفــاع البريطانيــة في ســبتمبر 2013 عــن تشــكيل وحدة جديــدة للحماية الســيبرانية (Joint Cyber Reserve Unit)، وأعلنــت عــن حاجتهــا لمتخصصــين للالتحاق بهــذه الوحــدة.

المحاربــون الســيبرانيون (Cyber Warriors): هــم عمــلاء سريــون للــدول يعملــون عــلى تطويــر قدراتهــا في مجــال الهجــمات الســيبرانية والقيــام بتلــك الهجــمات نيابــة عنهــا، إلا أنهــم قــد يتمتعــون بالاســتقلالية في اختيــار الهدف ووقــت وآليــات تنفيــذ الهجــوم. وفي حــال اكتشــافهم غالبــا مــا تنفــي الــدول صلتها بهــم.

ثالثا: نماذج لحروب سيبرانية

تشير الحرب الإلكرتونية، أو الحرب السيبرانية، إلى تلك الحرب التي تتم إدارتها في مجال الفضاء الإلكتروني، والتي يتم فيها استخدام الآليات والأسلحة الإلكترونيـة في الهجـوم، ويكـون هــذا الهجــوم موجــه بالأســاس إلى أجهــزة الحاســب الآلي، أو الشــبكات الإلكترونيــة الخاصــة بالعــدو، أو الأنظمــة الإلكترونيــة التي تدير الدولة، وما تحتوي عليه من معلومات؛ بهدف عرقلـة الخصم عن اسـتخدام هـذه الأنظمـة، والأجهـزة، والشـبكات، أو تدميرها بالكامل.

لاشك وأن الهجــمات السيبرانية تســتطيع إحــداث خســائر كبــيرة في وقت محدود. لذلك، أصبحت العديد من الدول تلجأ إليه، إما في خلال أوقات النزاعات السياسية والتوتر السياسي مع دول أخرى، وإمـا في وقت الحروب بالتزامن مـع العمليـات العسـكرية التقليديـة، ومن أبرز أمثلة التجسـس الإلكـتروني والحروب الإلكرتونية الـتي تقـوم بـها دول ضـد أخرى، ما ورد في تقريـر لجنـة التحقيقـات التـي شـكلها البرلمـان الأوروبي في عـــام 2001، والـــذي إتهـــم الولايـــات المتحـــدة باسـتخدام شـبكة تجسـس إلكترونيـة تحـت إسـم (Echelon network)، والتــي تأسســت أثنــاء الحــرب البــاردة؛ للتجســس، وسرقة المعلومات الصناعية الخاصة بالصناعات الأوروبية.

بالإضافة إلى ذلك، فهذه الهجمات والحروب الإلكترونية تستهدف البنيــة التحتيــة الحرجــة للدولــة، إذ يتــم اســتهداف البنيــة التحتيــة للدولــة، ســواء كانــت مدنيــة أو عســكرية بهجــمات إلكترونيــة، مثــل اســتهداف محطــات الطاقــة والوقــود والخدمــات الماليــة والمصرفيــة ونظــم الاتصــالات والمواصــلات. ومــن أبــرز الأمثلــة عــلى ذلــك ما كانت ولازالت تتعــرض له أوكرانيــا منذ شــهر يونيــو 2017، حيث تعرضت لهجمــة إلكترونيــة شــملت محطــات الطاقــة، بالإضافــة إلى المؤسســات الماليــة، وأحــد أكــبر مطاراتهــا.

كما شــهدت الســنوات القليلــة الماضيــة العديد مــن الهجمات لإلكترونيــة عــلى بعــض البنــى التحتيــة الحرجــة والمؤسســات العســكرية، مثــل محطــات الطاقــة النوويــة، كــما في قيــام فــيروس ستاكســنت “Stuxnet” بتعطيــل حــوالي ألــف مــن أجهــزة الطــرد المركــزي في منشــأة لتخصيــب اليورانيــوم في ناتانــز في وســط إيــران في عــام 2010، فضــلا عــن تعــرض أنظمــة الكمبيوتــر لشركــة كوريــا الجنوبيــة للطاقــة المائيــة والنوويــة التــي تديرهــا الدولــة لهجــمات إلكترونيــة في ديســمبر 2014، واتهمــت الولايــات المتحدة روســيا بالتــورط في شــن هجــمات إلكترونيــة عــلى شــبكات كمبيوتــر في عــدة محطــات طاقــة نوويــة.

مما لاشك فيه أن الهجمات السيبرانية تشكل تهديدا لأحد المبـادئ الرئيسـة في القــانون الــدولي، وهــو احــترام ســيادة الــدول، بوصــفه واجبــا أساسيا، وهو واجب “عدم التـدخل”، الـذي نصـت عليـه الفقـرة (4) من المادة الثانيـة مـن ميثـاق الأمـم المتحـدة، لمـا فيهـا مـن تسريــب لمعلومـات أمنيـة وسريـة عــن حكومــات الــدول، وقــد يتجاوز الأمـر ذلـك ويصـل إلى الإضرار بالمـدنيين؛ عنـدما تسـبب مثل هذه الهجمات قطعا للخـدمات الحيويـة كالمـاء والكهربـاء، ولذلك فقد عـرف القـانون الـدولي الإنسـاني هـذا الهجـوم بأنـه: “عملية إلكترونية سـواء أكانـت هجوميـة أم دفاعيـة، يتوقـع أن تتســـبب في إصـــابة أو قتـــل أشـــخاص أو الإضرار بالمنشـــآت أو تدميرها. لهــذا فــإن وضــع الهجــمات الســيبرانية في الإطــار القــانوني الدولي القائم أمر صعب جدا، وذلك بسبب الطبيعة الخاصة لها، والخصائص الفريدة مـن نوعها التي تتميز بها الهجمات السيبرانية، إضافة إلى عدم وجـود بيان قانوني رسمي ونهائي بشأن هـذه المسـألة، كـل ذلـك يجعـل التســاؤل قائمــا حــول أي أنمــوذج قــانوني يجــب أن يضــم إطــار الهجمات السيبرانية؟ والحق إن هذا التساؤل في حد ذاته مسألة نقاش كبـيرة جـدا، ومحـل اختلافـات شـائكة في مجـال الحقـوق القانونية والمسؤوليات التي تنتج عن تلك الهجمات.

كما تظهــر المســتجدات العديــدة في المجــال التكنولوجيـي، بــأن الحرب السـيبرانية تعـد تحـديا للمفـاهيم السـائدة حـول الأمـن القــومي، وهــذا يرتــب إيــلاء قضــية الــدفاع عــن البنــى التحتيــة الحيوية للدولة أهمية قصوى، لاسيما في مجالات الطاقة، والمياه، والحوســبة، والاتصــالات، والمواصــلات، والاقتصــاد، في القطــاعين المدني والأمني، وبناء عليـه، ينبغـي إجـراء التعـديلات اللازمـة في مفهوم الأمن القـومي؛ بهـدف الـرد عـلى التهديـدات المسـتجدة الناتجة عن الهجمات السيبرانية. فالتصدي للتهديـد المسـتجد الناجم عن تطور تكنولوجيا الحرب السيبرانية، يتلاءم مع عقيـدة الأمـن القـومي لأي دولـة في الوقـت الحـاضر؛ لأنـه في الإمكـان، بواســطة أدوات ســيبرانية لا تتطلــب قــوة ماديــة كبــيرة، ولكنهــا تتطلب إعدادا وتطويرا لمهـارات القـوة البشريـة، تنفيـذ أنشـطة تسـاهم في تعـاظم قـوة الـردع للدولــة، وترسـخ مكانتهـا عـلى السـاحة الدوليـة.

وبنــاء عــلى هــذه التداعيــات الســابقة، يمكــن القــول إن الحــرب الســيبرانية قــد فرضــت واقعــا جديــدا عــلى الســاحة الدوليــة، الأمر الذي يســتلزم الاســتعداد الجيــد للتعامــل معــه مــن خــلال إعداد اســتراتيجيات السياســة الســيبرانية لكل مــن الدول والفاعلــين مــن غــير الــدول، عــلى أن تتضمــن تلــك الاستراتيجيات بناء القدرات الدفاعية السيبرانية، وإعــداد بدائــل الــرد عــلى الهجــمات الســيبرانية، وكيفيــة اعتــماد نهــج متكامــل لتحقيــق الأمــن الســيبراني، وإنشــاء البرامــج العامــة للتعليــم الســيبراني، وكيفيــة الاســتعداد لســيناريوهات الاســتخدام المحــدود للإنترنــت في حالــة الهجــمات الســيبرانية.

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة