كاريكاتير | محاولة للتغطية عن جرائمه أم متاجرة بقضيته.. من يدفع بمحمد زيان إلى الهاوية ؟

كاريكاتير | محاولة للتغطية عن جرائمه أم متاجرة بقضيته.. من يدفع بمحمد زيان إلى الهاوية ؟
الجمعة 2 ديسمبر 2022 - 08:39

قال عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين ذات يوم، إن “الغباء هو فعل نفس الشيء مرتين بنفس الأسلوب ونفس الخطوات وانتظار نتائج مختلفة”.

هذا بالضبط حال من يتحركون ويحركون بعض الملفات من وراء الكواليس، لتسييسها ومحاولة تضليل الرأي العام من أجل كسب تعاطفه، بل في الحقيقة، كسب مزيد من الدعم المالي تحت غطاء منظمات وجمعيات حقوقية، بعدما فصل فيها القضاء وانكشفت حقيقة كل أولئك الذين توبعوا في جرائم يندى لها الجبين وأخرى تمس بالأمن العام.

جرائم ثَبت بالحجة والدليل أنها لا تمت بصلة لا من قريب أو بعيد بطبيعة نشاطهم أو مهنهم ولا بآرائهم أو وجهات نظرهم في عدد من القضايا التي تهم الشأن الوطني.

ولكن لأن من لهم مصلحة في المتاجرة بمآسي هؤلاء ويدفعون بهم إلى الهاوية، لا يريدون البحث عن سبل قانونية لتبرئتهم، في حال كانوا أبرياء، سنظل نرى نفس الممارسات ونفس الأسلوب المستخدم اليوم في ملف محمد زيان، على غرار ملفات فصل فيها القضاء وأخرى لازالت معروضة عليه.

ففي ملف محمد  زيان اليوم، المتابع أمام القضاء بـ 11 تهمة، أبرزها التحرش الجنسي، والتي كشفت عدد من التقارير الإعلامية بالإضافة إلى تصريحات المشتكية به، أن هناك من الدلائل الموثقة صوتا وصورة ما يكفي لإدانته، عوض أن نرى المتهم ومحاميه يناقشون جوهر الملف ويسعون لإثبات برائته، في حال كان فعلا بريئا، نجده يلقي الكلام على عواهنه، ناهجا بذلك سياسة الهروب إلى الأمام لذر الرماد في العيون، وهي اللعبة التي صارت مفضوحة ولم تعد الحيلة تنطلي على أحد، لأنها استعملت أكثر من مرة وبغباء واضح من قبل من لهم مصلحة في تحوير الملف عن مساره الصحيح وتسييسه، بغاية المتاجرة به.

فعوض أن يحدثنا محمد زيان عن حقيقة علاقته بمشتكيته، وعن صحة ما يروج حول تحرشه بها بعدما أرسل لها صورا خاصة به يظهر فيها عاريا، (فعوض هذا) نجد زيان ينكر تماما معرفته بالمشتكية، قبل أن يناقض نفسه ويعترف في آخر المطاف أنه كان على اتصال بها، لكنه سيفاجئ الرأي العام بتصريحات جديدة، متهما مشتكيته بأنها سيئة السمعة وحاول التشهير بها بأبشع وأقذر النعوت، في محاولة للتشكيك في مصداقية شكايتها.

هذا هو نفس الأسلوب الذي استعمله من كان يقف من وراء الستار في ملف عمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين وغيرهم، ولازالو إلى حدود اليوم، عندما دفعوا الأطراف المقربة من المتهمين بالإدلاء بنفس التصريحات واتهام المشتكين أنهم مدفوعون أو أنهم غير موجودين أصلا.

نفس الأشخاص تجدهم حاضرين في كل وقت وحين ومن خلف الستار، يحرضون تارة على خوض إضرابات “مزعومة” عن الطعام لجذب أضواء الإعلام والمنظمات إياها، وبالتالي كسب تعاطف بعد تسييس القضية. وتارة أخرى، يُسخّرون أقلاما مأجروة أجنبية معروفة بمواقفها العدائية تجاه المغرب ومؤسساته، بالإضافة إلى حسابات وصفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي، للترويج لمعطيات مغلوطة وقصص من وحي خيالهم.

ها هم اليوم يعيدون الكَرّة مع محمد زيان، الذي يشهد التاريخ على كم الامتيازات التي استفاد منها والريع الذي راكمه لسنوات وعدد من الخروقات الحقوقية التي تورط فيها، عندما لم يكن يؤمن بشيء إسمه النضال أو حرية أو عدالة اجتماعية.

ها هم يدفعون بزيان بعدما قُطع عنه طريق النهب والسلب، إلى تقمص دور المناضل والضحية، من خلال الإدلاء بتصريحات ذات حمولة سياسية لا علاقة لها بجوهر القضايا التي يتابع من أجلها، فنراه يوزع في الاتهامات عشوائيا يمينا وشمالا، بهدف التغطية عن جرائه أمام الرأي العام، حتى يقال أن متابعة زيان جاءت بسبب تصريحاته الجريئة وبسبب مواقفه، فوصل الأمر إلى حد استغلال الدين أكثر من مرة وتوظيف آيات قرآنية وإسقاط دلالاتها على شخصه بعد تحريفها والتهكم عليها، منتهكا بذلك حرمة وقدسية الذكر الحكيم.

محمد زيان وللأسف الشديد دأب -وبتحريض ممن ينصبون أنفسهم حراس حقوق الإنسان والحرية في المغرب-، على القيام بمناورات تهريجية قبل كل جلسة من جلسات محاكمته.

فالرجل بعدما أصبح جاهلا في القانون بقدر جهله في الدين، بات مطلوبا توخي الحذر منه، حتى لا يزيغ عن جادة صوابه، لأن من يتطاول على الله والقرآن الكريم لن يستحيي من التطاول على القضاة والقانون.

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة