الجواهري يقر بعرقلة مردودية الاستثمار لتحقيق الإقلاع الاقتصادي

الجواهري يقر بعرقلة مردودية الاستثمار لتحقيق الإقلاع الاقتصادي

صورة: و.م.ع

الثلاثاء 15 فبراير 2022 - 15:01

قال بنك المغرب إن مستوى الاستثمار في المملكة يعادل المستوى المسجل في الدول التي حققت معجزات اقتصادية، لكنه لم يمكن من تحقيق الإقلاع الاقتصادي.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن مجهود الاستثمار من حيث القيمة بلغ متوسط 32,2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي ما بين 2000 و2019، مقابل 25,6 في المائة كمتوسط عالمي، و29 كمعدل للبلدان ذات الدخل المتوسط.

جاءت هذه المعطيات في عرض قدمه والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، اليوم الثلاثاء، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.

وقال الجواهري في عرضه أمام البرلمانيين أعضاء اللجنة، إن مستوى الاستثمار في المغرب يبقى مبدئياً كافياً لتحقيق آمال اللحاق بركب النمو الاقتصادي، لكنه أبرز في المقابل أن المغرب رغم المجهود الاستثماري لم يتمكن من الالتحاق بركب الدول الصاعدة وتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود.

وبحسب تحليل بنك المغرب، فإن هذه النتيجة تعود إلى الضعف النسبي لمردودية الاستثمار التي تقاس بواسطة المعامل الهامشي للرأسمال الذي يمثل عدد وحدات الاستثمار الضرورية لتحقيق نقطة نمو واحدة من الناتج الداخلي الإجمالي، حيث كلما كان المعامل الهامش منخفضاً، كان الاستثمار أكثر مردودية.

وبمعامل هامشي يبلغ 9,4 في المائة في المتوسط خلال الفترة 2000-2019، تشير المعطيات الرسمية إلى أن الاستثمار في المغرب يبقى ذا مردودية ضعيفة نسبياً مقارنة مع البلدان ذات الدخل المتوسط التي ينتمي إليها حيث يصل إلى 5,7 في المائة.

وذكر بنك المغرب أن تأثير الاستثمار على خلق فرص الشغل يبقى ضعيفاً، فما بين 1999 و2019 ورغم بقاء المعامل الهامشي للرأسمال شبه مستقر، تراجع محتوى النمو من حيث عدد مناصب الشغل المحدثة بشكل ملموس.

ويتجلى من توضيحات والي البنك المركزي أن كل نقطة من النمو كانت تخلق أقل من 21 ألف فرصة عمل ما بين 2010 و2019 مقابل ما يزيد عن 30 ألف منصب شغل ما بين 2000 و2009.
وكنتيجة لما سلف، أحدث الاقتصاد الوطني سنوياً نحو 144 ألف منصب شغل ما بين 1999 و2009، وحوالي 72 ألف منصب ما بين 2010 و2019، أي ما معدله 108 آلاف فرصة عمل خلال الفترة الممتدة من 1999 إلى 2019.

وأكد عرض والي بنك المغرب أن هذه الوتيرة غير كافية لتقليص نسبة البطالة بشكل ملموس؛ فمقابل إحداث 108 آلاف منصب شغل، تزايد عدد السكان النشطين سنوياً بنحو 89 ألفا، وبالتالي لم يتراجع عدد العاطلين إلا قليلاً، حيث انتقل من 1,5 مليون إلى 1,1 مليون خلال العقدين الأخيرين.

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة