الجفاف يخنق "الكسابة" بجماعة أرفالة

الجفاف يخنق

صورة: و.م.ع

الاثنين 14 فبراير 2022 - 21:44

يشتكي مربو الماشية بقرى أزيلال من مشاكل متعددة بسبب تأخر التساقطات المطرية وارتفاع أسعار العلف وشح المياه وقلة المراعي، مؤكدين أن مواشيهم يلاحقها الموت بسبب الجوع والمرض.

وفي جماعة أرفالة بأزيلال وبالضبط في دوار أهل الواد، تعالت صيحات “الكسابة” من أجل تدخل الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد فاجعة نفوق العشرات من رؤوس أغنامهم؛ وهو ما بات يهدد استقرار حياتهم بالمنطقة.

عمر أوزياد، فاعل مدني مهتم بالشأن القروي، قال إن “العديد من مربي الماشية تكبدوا خسائر فادحة جراء فقدانهم للعشرات من رؤوس الماعز، خاصة في صفوف الجديان (صغار الماعز)، بعدما تكالب عليهم المرض والجوع خلال هذا الموسم الفلاحي الجاري”.

وأضاف الفاعل المدني ذاته: “من بين الكسابة من يفقد يوميا ما بين 3 إلى 4 رؤوس من الخرفان البيضاء أو الجديان؛ ما يوحي بأن الإفلاس بات يطاردهم، إذا لم يجد المسؤولون حلا للأزمة عاجلا، خاصة أن الأمر لا يتعلق فقط بالمرض، إنما بقلة الكلأ وانتفاء المراعي جراء موجة الجفاف التي تضرب الجبل والسهل على حد سواء”.

وسجل المتحدث ذاته: “في السابق، كان مربو الماشية يبيعون من رؤوس أغنامهم لشراء الأعلاف، وتوفير كل ما يحتاجونه من مواد غذائية. أما اليوم وبالنظر إلى ارتفاع أسعار مواد الكلأ وتأخر التساقطات، فإن القليل منهم من يستطيع الظفر ببيع البعض من مواشيه لتلبية حاجيات أسرته بالنظر إلى الكساد الذي تعرفه الأسواق”.

بدوره، أكد صالح الوادي، من مربي الماعز بالمنطقة، أن بعض المربين للماشية فقدوا خلال هذا العام ما يناهز 50 رأسا من الماعز، وهو نصف العدد تقريبا الذي كان يظفر به الكساب خلال العام، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن يرتفع العدد جراء فقدان النعاج والماعز وبقاء الخرفان والجديان.

وأوضح الكساب ذاته أن نفوق المواشي بدأ في بداية شهر شتنبر من العام المنصرم، واستمر طيلة الفترة الماضية دون أن تتدخل المصالح المعنية؛ ما تسبب في نفوق هذا العدد الكبير في ظرف وجيز، مشيرا إلى أن المتضررين أنفسهم لم يسارعوا إلى إشعار السلطات، ما زاد من حجم الكارثة.

وعلمت هسبريس من مصدر مطلع في جماعة أرفالة أن المصالح المعنية قد انتقلت إلى عين المكان من أجل تلقيح قطعان الماشية المتضررة وتحسيس الكسابة بالإجراءات التي يجب اتخاذها لضمان سلامة القطيع، مؤكدا أن نفوق هذا العدد كان بسبب الجوع والمرض، حيث أصبح الرعاة يضطرون إلى رعي قطعانهم على نبتة الزقوم في غياب مراع معشوشبة بديلة.

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة