مكاسب الصحراء المغربية تحرك الجزائر والبوليساريو لاستمالة أحزاب موريتانيا

مكاسب الصحراء المغربية تحرك الجزائر والبوليساريو لاستمالة أحزاب موريتانيا

صورة: مواقع التواصل الاجتماعي

الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 - 20:46

كثّفت جبهة “البوليساريو” من اللقاءات السياسية التي جمعتها مع الأحزاب الموريتانية في الأيام الماضية، سعياً منها إلى استمالة موقف النخبة السياسية الموريتانية من قضية الصحراء المغربية، وذلك بالتزامن مع اقتراب مناقشات مجلس الأمن الدولي حول الملف في أكتوبر الجاري.

والتقى وفد من الجبهة، حسب مصادر إعلامية، بقيادات أحزاب قوى التقدم الموريتاني والتجمع الوطني للإصلاح والتنمية، وكذلك برئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي تم تسليمه رسالة من إبراهيم غالي بخصوص العلاقات المشتركة.

والملاحظ أن لقاءات جبهة “البوليساريو” استثنت حزب “الإنصاف” الحاكم، الذي كان يسمى سابقا “الاتحاد من أجل الجمهورية”، وهو ما أرجعته المصادر الإعلامية إلى توجس الحزب من استغلال اللقاء من الناحية السياسية في ظل التقارب بين نواكشوط والرباط.

وفي هذا الإطار، قال عبد الواحد أولاد ملود، خبير قانوني متتبع لقضية الصحراء المغربية، إن “جبهة البوليساريو تسخر كل الإمكانيات الاقتصادية والسياسية للضغط على الطرف الموريتاني في هذه الظرفية الإقليمية، بدعم مباشر من قصر المرادية في الجزائر”.

وأضاف أولاد ملود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “اللقاءات التي عقدتها جبهة البوليساريو قبل إعداد التقرير الأولي للأمم المتحدة بخصوص نزاع الصحراء المغربية تهدف إلى التأثير على الرأي العام الموريتاني في هذه القضية”.

وواصل المتحدث ذاته بأن “موريتانيا تكبدت خسائر مالية فادحة في أحداث الكركرات، ما جعلها تتعامل بحزم مع الملف من خلال أخذ مسافة واضحة مع كل أطراف النزاع”، مردفاً بأن ذلك “يعكس تغيرا واضحا في طريقة التدبير السياسي بالجمهورية الموريتانية”.

وأبرز الباحث السياسي عينه أن “النخبة السياسية الموريتانية تتعامل بشكل مختلف مع نزاع الصحراء، بخلاف الرؤية السياسية للرئيس السابق الذي كان منحازاً لجبهة البوليساريو”، مؤكداً أن “العلاقات الاقتصادية تعززت في الفترة الأخيرة بعقد منتدى مشترك بين المقاولات المغربية والموريتانية”.

وزاد الخبير ذاته شارحاً: “العلاقات الأمنية تتجه بدورها نحو التنسيق المشترك، والأمر نفسه ينطبق على العلاقات العسكرية، ما يعكس الموقف الموريتاني الذي يتبنى الحياد من النزاع، دون انحياز إلى أي طرف معين”، لافتاً إلى أن “الأحزاب التي شملتها لقاءات البوليساريو يبقى دورها ثانوياً في المشهد السياسي الموريتاني”.

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة
Loading…
Loading the web debug toolbar…
Attempt #