ليس خيالا .. علماء يكشفون عدد النمل في العالم وكم يَزِن

ليس خيالا .. علماء يكشفون عدد النمل في العالم وكم يَزِن
الخميس 1 يناير 1970 - 00:00
يعتبر النمل من الحيوانات الأكثر انتشارا على كوكب الأرض، وباستثناء المناطق القطبية الباردة، نجد النمل في جميع مناطق اليابسة في العالم. ويقدم النمل صورا مثيرة للحياة، ليس فقط على مستوى ما يقدمه من نماذج للحياة "الاجتماعية" المنظمة، وعلى مستوى القدرة على التكيف مع مختلف أنواع البيئات، بل أيضا على مستوى حجم انتشاره الكمي على الأرض. ولو تخيلنا معركة مواجهة مباشرة بين البشر والنمل فإنه في المعدل على كل شخص مواجهة قرابة مليونين ونصف المليون نملة! واهتم العلماء مند مدة بتقدير عدد النملات في العالم، وكم يمثل وزن جميع النمل، وجاءت تقديرات جديدة للعلماء لتعزز الميزات المثيرة لدى تلك الحشرة الصغيرة. التقدير الجديد لعدد النمل في العالم يصل التقدير الجديد للعدد الإجمالي للنمل الذي يختبئ ويتحرك على الكرة الأرضية، حسب قناة الحرة، إلى ما يقرب من 20 كوادريليون (20 ألف تريليون) نملة (أو 20 مليار مليار نملة) ، مما يكشف عن انتشار مذهل في كل مكان. والرقم السابق بالأرقام يكتب: 2 وبجانبها 19 صفرا. وفي ورقة بحثية، حسب نفس المصدر، نشرت الاثنين 20 سبتمبر الجاري، عن الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة، حللت مجموعة من العلماء من جامعة هونغ كونغ 489 دراسة وخلصت إلى أن الكتلة الإجمالية للنمل على الأرض تزن حوالي 12 ميغا طن من الكربون الجاف، وهي طريقة لقياس الكتلة الحيوية للحيوانات. وبعبارة أخرى، إذا تم جمع كل نمل الأرض ووضعه في ميزان، فسوف يتجاوز النمل وزن الطيور والثدييات البرية مجتمعة، بحسب صحيفة "واشنطن بوست". ويعني هذا الرقم أنه مقابل كل شخص على الكرة الأرضية، هناك حوالي 2.5 مليون نملة، مما يعني أنه عالم النمل ونحن فقط بمثابة زائرين، على حد تعبير الصحيفة. وهناك طريقتان لإحصاء حشرات هائلة العدد مثل النمل، هما عبر أخذ عينات من بقايا أوراق الشجر، أو وضع مصائد صغيرة، ورصد احتشاد النمل عليها. ووفقا لفريق البحث، فإن النمل الذي يعيش على الأرض يتواجد بكثرة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، ولكن يمكن العثور عليه في كل مكان تقريبا باستثناء الأجزاء الأكثر برودة على كوكب الأرض. ورغم هذا العدد الهائل للنمل، فإن العالم قد يكون أفضل حالا بوجوده، حيث يقوم بتهوية التربة وسحب البذور تحت الأرض لتنبت. ويلاحظ علماء الحشرات انخفاضًا مقلقًا في أعداد الحشرات، من غير النمل، في ألمانيا وبورتوريكو وأماكن أخرى. ووفقا لدراسة أجريت عام 2019، قد تنقرض أكثر من 40 في المئة من أنواع الحشرات، حيث يساهم تغير المناخ ومبيدات الآفات في تغيير الطبيعة. والعلماء غير متأكدين مما إذا كانت أعداد النمل آخذة في الانخفاض أيضا، حيث نقلت "واشنطن بوست" عن قائد فريق الدراسة، باتريك شولثيس: "ليس لدينا أي فكرة"، لكنه أشار إلى أن هذا هو سؤال البحث التالي الذي يريد الفريق الإجابة عليه. 14 ألف نوع من النمل حسب موقع "العلم"، هناك أكثر من 14 ألف نوع من النمل ينتشر في كل البيئات الأرضية على سطح الكوكب، ويعمل على بناء الأعشاش في الأرض، وفي تجاويف الأشجار والأغصان، وتحت الصخور، وفي الأوراق أعلى ظلال الغابات. وتختلف أنواع النمل اختلافًا كبيرًا في طبيعة غذائها؛ بدءًا من رحيق الأزهار إلى الفطريات والحشرات الأخرى. وحسب نفس المصدر، تشترك جميع أنواع النمل في بعض السمات، من بينها التشابه في كيفية تنفيذ المهام. فالنمل يعيش في مستعمرات تتكون من العديد من العاملات العقيمات (النمل الذي تراه دائم التجول)، وواحدة أو أكثر من الإناث الأكثر خصوبة التي تظل دائمًا داخل العش، وعلى الرغم من تسمية الإناث الخصبة بالملكات، فإنهن لا يمارسن أي قوة "سياسية"، ويقتصر دورهن فقط على وضع البيض. ولا يمكن للملكة، أو أية نملة أخرى، حسب المصدر السابق، تقدير ما يجب عمله وإعطاء الأوامر للآخرين. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك جميع النمل حاسة شم قوية قادرة على التمييز بين مئات المواد الكيميائية، ويشم النمل الروائح عن طريق قرون الاستشعار. وعندما تلمس نملةٌ نملةً أخرى بقرون استشعارها، فإنها يمكنها تمييز الرائحة التي تحملها النملة الأخرى في الطبقة الدهنية الخارجية مما يُعرف باسم الهيدروكربونات الجلدية، والتي تساعد على منع الجفاف. ويعرف العلماء أنه في بعض الأنواع تستجيب كيمياء الهيدروكربونات الجلدية للظروف البيئية، فرائحة النملة الحاصدة التي تبحث عن الطعام في الصحراء الحارة تختلف عن رائحة النملة التي تقضي معظم وقتها في العش؛ ونتيجة لذلك، فإن رائحة النملة تعكس مهمتها.  
اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة