دراسة شملت 20 مليون شخص عبر العالم تنصحك: لا تعول على الأصدقاء في البحث عن وظيفة

دراسة شملت 20 مليون شخص عبر العالم تنصحك: لا تعول على الأصدقاء في البحث عن وظيفة
الخميس 1 يناير 1970 - 00:00
يعتبر البحث عن وظيفة أحد المشاغل الاجتماعية الكبرى المنتشرة عبر العالم، ومع تنامي البطالة وتفاقم أزمة الشغل كنتيجة لمختلف الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرف المجتمعات، وصعوبة الحصول على وظيفة، تنامت الفضاءات المستقطبة للباحثين عن الشغل في الأنترنيت. لقد أصبح لكل دولة جهازها الخاص الذي يهتم ويواكب الباحثين عن العمل، وخصصت لذلك منصات رسمية على الأنترنيت، كما انتشرت مواقع متخصصة في البحث عن العمل أو في عرض فرص العمل، وتخصصت أخرى في الارشاد والتوجيه. كما انتشرت المضامين التي تستهدف الباحثين عن العمل بالتكوين والنصح في مختلف الجوانب، من كيفية البحث وأماكنه، إلى طرق باب مقابلة التشغيل مرورا بكفية كتابة السيرة الذاتية وطلب الشغل. وتقول منصة " لينكد إن " (LinkedIn) إن 64 ٪ من الباحثين عن وظائف من خلالها يتم توظيفهم من خلال الترشيح. ويدعو الباحثين عن الشغل إلى استخدام " وظائف " لدعم فرصهم في الحصول على وظيفة من خلال الأشخاص الذين يعرفونهم. فإلى أي حد يمكن اعتبار الاعتماد على المعارف أمرا مفيدا في إيجاد فرصة عمل من خلال " لينكد إن " مثلا؟ ومن يجب أن تتواصل معهم في المنصة لترفع فرص العثور عن الشغل؟ أظهرت دراسة جديدة شملت أكثر من 20 مليون شخص، نشرت في موقع Science، أن أصدقائك المقربين على LinkedIn ليسوا أفضل رهان لك، حسب قناة الحرة، وبدلا من ذلك، يجب أن تبحث عن أشخاص لا تعرفهم جيدا بما يكفي، وأن تحاول القيام باتصال شخصي معهم. قوة العلاقات الضعيفة وحسب نفس المصدر، في عام 1973، صاغ عالم الاجتماع الأميركي، مارك غرانوفيتر، عبارة "قوة الروابط الضعيفة" في سياق الشبكات الاجتماعية. وقال إنه كلما كانت العلاقات بين شخصين أقوى، كلما تداخلت شبكات الصداقة بينهما. ببساطة، من المرجح أن تعرف جميع أصدقاء صديق مقرب، ولكن القليل فقط من أصدقاء أحد معارفك. لذلك إذا كنت تبحث عن وظيفة، فمن المحتمل أنك تعرف بالفعل كل ما يمكن أن يقدمه أصدقاؤك المباشرين، ولكن "الروابط الضعيفة (معارفك) هي التي توفر معظم الفرص لاكتشافات جديدة". العلاقات الضعيفة والوظائف تبدو نظرية غرانوفيتر صحيحة، لكن هل هي كذلك؟ شرع فريق من الباحثين من لينكد إن، وكلية هارفارد للأعمال، وستانفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في جمع بعض الأدلة التجريبية حول مدى تأثير العلاقات والروابط الضعيفة على التنقل الوظيفي. تدعم أبحاثهم جهود المهندسين في LinkedIn لاختبار وتحسين خوارزمية توصية "الأشخاص الذين قد تعرفهم" الخاصة بالمنصة. يقوم LinkedIn بتحديث هذه الخوارزمية بانتظام، والتي توصي بأشخاص جدد لإضافتهم إلى شبكتك. اختبر أحد هذه التحديثات تأثيرات التشجيع على تكوين روابط قوية (التوصية بإضافة أصدقائك المقربين) مقابل العلاقات الضعيفة (التوصية بمعارف وأصدقاء الأصدقاء). ثم تابع الباحثون المستخدمين لمعرفة ما إذا كان الاختلاف قد أثر على نتائج توظيفهم. تم تحديد أكثر من 20 مليون مستخدم على LinkedIn في جميع أنحاء العالم بشكل عشوائي، وتم عرض توصيات اتصال جديدة مختلفة قليلا للمستخدمين في كل مجموعة، مما أدى بالمستخدمين في بعض المجموعات إلى تكوين روابط أكثر قوة والمستخدمين في مجموعات أخرى لتشكيل المزيد من الروابط الضعيفة (المعارف). بعد ذلك، قام الفريق بقياس عدد الوظائف التي تقدم لها المستخدمون في كل مجموعة، وعدد "عمليات نقل الوظائف" التي حدثت. تعتبر عمليات نقل الوظائف ذات أهمية خاصة، حيث يتم تعريفها على أنها الحصول على وظيفة في نفس الشركة مثل جهة الاتصال الجديدة. يشير نقل الوظيفة إلى أن جهة الاتصال الجديدة ساعدت في الحصول على الوظيفة. يذكر أنه في عام 1973، وضع عالِم الاجتماع في جامعة ستانفورد، مارك جرانوفيتر، نظرية "قوة الروابط الضعيفة"، مُعرِّفا "الروابط الضعيفة" بأنها علاقات اجتماعية تتسم بالاتصال النادر، وغياب القُرب العاطفي، وعدم وجود تاريخ من الخدمات المتبادلة. وفقا لهذا يمكن القول إن المعارف ضمن الروابط الضعيفة هم الأشخاص الذين يقعون في "شبكتك الموسَّعة". وقد رأى جرانوفيتر أننا نعتمد على الروابط القوية (دائرتنا الداخلية) للحصول على الدعم، وعلى الروابط الضعيفة (معارفنا) للحصول على المعلومات. 205 مليون باحث عن العمل خلال 2022 حسب مصادر إعلامية، أكد تقرير أصدرته السنة الماضية منظمة العمل الدولية بعنوان "الاستخدام والآفاق الاجتماعية في العالم: اتجاهات 2021" أن فجوة فرص العمل الناجمة عن الأزمة العالمية لفيروس كوفيد 19 ستصل إلى 75 مليون فرصة في عام 2021 قبل أن تتراجع إلى 23 مليون فرصة عمل في عام 2022. وأضاف التقرير، حسب نفس المصادر، أن الفجوة ذات الصلة في ساعات العمل والتي تشمل الفجوة في فرص العمل وتلك المتعلقة بانخفاض عدد ساعات العمل تبلغ ما يعادل 100 مليون وظيفة بدوام كامل في عام 2021 و26 مليون وظيفة بدوام كامل في عام 2022. وذكر أن هذا النقص في فرص العمل وساعات العمل يأتي ليضيف إلى المستويات المرتفعة أصلاً وباستمرار لمعدل البحث عن العمل ونقص استخدام اليد العاملة وسوء ظروف العمل حتى قبل الأزمة. وقال التقرير إنه نتيجة لذلك، يُتوقع أن يصل معدل البحث عن عمل العالمي إلى 205 ملايين شخص في عام 2022، متجاوزًا إلى حد كبير مستوى الـ 187 مليون شخص المسجل في عام 2019. وهذا يعني أن معدل البحث عن العمل يبلغ 7ر5 في المائة. وتابع أنه باستثناء فترة أزمة كوفيد-19، كان آخر مرة يصل فيها معدل البطالة إلى هذه النسبة في عام 2013. وأفاد التقرير بأن أكثر المناطق تضررًا في النصف الأول من عام 2021 هي أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي وأوروبا وآسيا الوسطى، إذ تجاوزت الخسائر التقديرية في ساعات العمل ضمن هذه المناطق 8 في المائة في الربع الأول و6 في المائة في الربع الثاني، مقارنة بالنسبة العالمية البالغة 8ر4 و 4ر4 في المائة في الربعين الأول والثاني على التوالي. وأوضح أنه من المتوقع أن يتسارع انتعاش فرص العمل على الصعيد العالمي في النصف الثاني من عام 2021، شريطة ألا يتفاقم الوباء. غير أن هذا سيكون متفاوتًا نظرًا لعدم المساواة في الحصول على اللقاح والقدرة المحدودة لمعظم الاقتصادات النامية والناشئة على دعم تدابير التحفيز المالي القوية. كما يُرجح أن تتدهور نوعية فرص العمل المنشأة حديثًا في تلك البلدان.  
اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة