جنازة الملكة إليزابيث ليست ضمن الجنائز الأكبر في التاريخ الحديث

جنازة الملكة إليزابيث ليست ضمن الجنائز الأكبر في التاريخ الحديث
الخميس 1 يناير 1970 - 00:00
تعكس لحظة دفن أي شخصية معروفة حجم شعبيته وقدر قاعدة محبيه، سواء تعلق الأمر زعماء سياسيين من ملوك ورؤساء وقادة، أو بعلماء، أو بمشاهير الفن وغيرهم. و فرضت وفاة الملكة إليزابيث الثانية نفسها بقوة في ساحة الأخبار على المستوى العالمي، ومند إعلان وفاتها في الثامن من الشهر الجاري، وطيلة قرابة عشرة أيام، انشغلت المملكة المتحدة بمراسيم الدفن وطقوسه وتقاليده، واستقطب حدث دفن الملكة جموع محبيها من البريطانيين، ليشكلوا حشد الوداع النهائي في أقصى صوره الممكنة. وحضر جنازة الملكة قرابة 500 شخص من قادة ومسؤولي العالم، فيما تشير التقديرات إلى مشاركة مئات الآلاف من المشيعين في اليوم الأخير من مراسم الجنازة والذي استمر لنحو 9 ساعات، ومتابعة ملايين المشاهدين عبر العالم لمختلف أطوار الجنازة. ورغم أن جنازة الملكة إليزابيث تعتبر الأكبر من نوعها في بريطانيا منذ جنازة رئيس الوزراء الراحل ونستون تشرشل عام 1965والحشود الجماهيرية الغفيرة والمشاركة الواسعة من ملوك ورؤساء العالم في المراسم، إلا أنها، حسب الجزيرة نت، ليست الجنازة الأكبر في التاريخ الحديث. فما هي أكبر الجنائز التي عرفها العالم في العصر الحديث؟ وما أشهرها؟ وفيما يلي قائمة بأكبر وأشهر الجنازات في العالم شعبية وحضورا، حسب الجزيرة نت ومصادر إعلامية أخرى: سي إن أنادوراي تذكر موسوعة غينيس للأرقام القياسية أن الجنازة الأكبر في التاريخ الحديث حضرها نحو 15 مليون شخص، وكانت في وداع الزعيم السياسي الهندي سي إن أنادوراي، الذي توفي في الثالث من فبراير/شباط 1969، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وكان ذلك بعد 3 سنوات من توليه منصب رئيس وزراء ولاية تاميل نادو في جنوب الهند. وكان أنادوراي يحظى باحترام وتقدير كبيرين من قبل الشعب كونه كاتبا ومتحدثا باسمهم، وساهم في تكريس التاميلية كلغة رسمية. وتنبع شعبية هذا الزعيم السياسي الهندي بشكل كبير إلى مهاراته الخطابية، حيث وضع العديد من النصوص والمسرحيات، وتم تحويل بعض أعماله إلى أفلام. الخميني هو مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية عام 1979 التي شهدت الإطاحة بالملكية البهلوية ومحمد رضا بهلوي، الشاه الأخير في إيران. حكم روح الله بن مصطفى بن أحمد الموسوي الخميني إيران في الفترة من (1979-1989) وكان فيلسوفا ومرجعية دينية شيعية، وتوفي في الثالث من يونيو/حزيران 1989، وشارك في جنازته نحو 10 ملايين شخص. حمل الخميني لقب آية الله العظمى، والمعروف رسميا باسم الإمام الخميني داخل إيران ومؤيديه دوليا، ويشار إليه عموما باسم آية الله الخميني من قبل الآخرين. أم كلثوم توفيت فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي (أم كلثوم) المطربة المصرية التي لقبت بـ"كوكب الشرق" في الثالث من فبراير/شباط 1975، بعد معاناة مع مرض التهاب الكلى، وشارك في تشييع جثمانها أكثر من 4 ملايين شخص انطلقوا من مسجد عمر مكرم في ميدان التحرير وسط القاهرة. وتعد أم كلثوم من أبرز مغني القرن الـ20، وبدأت مشوارها الفني في سن الطفولة، واشتهرت في مصر وعموم الوطن العربي، وكانت أغنية "ليلة حب" آخر ما غنّته وذلك في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1972. جمال عبد الناصر هو ثاني رئيس للجمهورية في مصر بعد محمد نجيب. توفي عبد الناصر في 28 سبتمبر/أيلول 1970 إثر تعرضه لنوبة قلبية، وشيع جنازته في القاهرة ما بين 4 و6 ملايين شخص، حيث تفاوتت التقديرات في عدد الحضور. وبعد الإعلان عن وفاة عبد الناصر، عمت حالة من الصدمة في مصر والوطن العربي، وحضر جنازته في الأول من أكتوبر/تشرين الأول غالبية رؤساء وملوك الدول العربية، إلى جانب عدد من الشخصيات غير العربية، أبرزها رئيس الوزراء السوفياتي أليكسي كوسيغين ورئيس الوزراء الفرنسي جاك شابان دلماس. يعتبره مؤيدوه رمزا للكرامة والوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية، ويصفه مؤرخون بأنه واحد من الشخصيات السياسية البارزة في التاريخ الحديث للشرق الأوسط في القرن الـ20. الأميرة ديانا هي الزوجة الأولى للأمير تشارلز أمير ويلز سابقا وملك بريطانيا حاليا، توفيت في 31 أغسطس/آب 1997، بعد حادث سيارة في نفق بباريس، وشارك في جنازتها التي أقيمت في السادس من سبتمبر/أيلول 1997 نحو 3 ملايين شخص. عُرف عنها دعمها للأعمال الخيرية وخاصة الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية، كما تولت منذ عام 1989 رئاسة "مستشفى جريت أورموند ستريت" للأطفال، إضافة إلى العشرات من الأعمال الخيرية الأخرى. ورغم أن ديانا في تلك الفترة لم تعد أميرة رسمية، إلا أن تشارلز أصر على أن تقام لها جنازة ملكية لكونها زوجته السابقة وأم ملك بريطانيا المستقبلي، فأقيمت لها جنازة ملكية خاصة شارك فيها تشارلز وولداه (وليام وهاري) وشاهدها أكثر من مليارَي شخص. آيرتون سينا هو سائق سيارات سباق برازيلي، أحرز بطولة العالم "فورميلا وان" 3 مرات، وينظر إليه باعتباره أحد أعظم سائقي "فورميولا وان" في التاريخ. توفى آيرتون سينا بعد حادث مروع حين كان يحتل المركز الأول في سباق الجائزة الكبرى في سان مارينو في إيطاليا لصالح فريق وليامز في عام 1994، وأقام البرازيليون جنازة حضرها نحو 3 ملايين شخص حيث امتلأت الشوارع من الجانبين بالألوف بينما أقامت الطائرات عرضا جويا تقديرا له، وأُعلن الحداد 3 أيام حزنا على وفاته. يوحنا بولس الثاني البابا يوحنا بولس الثاني هو بابا الكنيسة الكاثوليكية (الفاتيكان) رقم 264 منذ 16 أكتوبر/تشرين الأول 1978 حتى وفاته في الثاني من أبريل/نيسان 2005، وقد شارك في جنازته ما يتراوح بين 2-4 ملايين شخص. حضر مراسم الجنازة التي أقيمت في التاسع من أبريل/نيسان 4 ملوك و5 ملكات وما لا يقل عن 70 رئيس جمهورية ورئيس وزراء، ودُفن تحت الكاتدرائية في سراديب قبور البابوات، في كوة كان قد اختارها سابقا بنفسه وكان موضوعا فيها سابقا البابا يوحنا الـ23. الحسن الثاني توفي الملك الحسن الثاني يوم الجمعة 9 ربيع الآخر سنة 1420ه الموافق لـ 23 يوليو 1999، على إثر نوبة قلبية. وحسب مصادر إعلامية، شيع عشرات من قادة العالم وأزيد من مليوني مغربي الملك الراحل الى مثواه الاخير بالرباط في أكبر جنازة شعبية لزعيم في العالم العربي منذ جنازة الرئيس المصري جمال عبدالناصر. وقد شارك في التشييع، حسب نفس المصادر، أزيد من 70 وفدا اجنبيا بينهم حوالي 30 رئيس دولة (ملوك ورؤساء وامراء) بالإضافة الى الامناء العامين للأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وعدد من مسؤولي المنظمات الاقليمية والدولية. وقد وورى جثمان العاهل المغربي الراحل الثرى في ضريح محمد الخامس بالرباط بجوار والده الملك محمد الخامس وشقيقه مولاي عبدالله. ويعتبر الحسن الثاني من أبرز القادة العرب الذين كان لهم حضور كبير في العالم العربي والإسلامي، وعلى مستوى الساحة الافريقية، حكم المغرب بين سنتي 1961 و1999، وساهم رفقة والده الملك محمد الخامس في تحرير البلاد من الاحتلال الفرنسي، وعرف بحنكته ودهائه السياسي منذ ريعان شبابه، واستطاع قيادة المغرب بحنكة ويعدّ بانيا للمغرب الحديث وباعث نهضته وموحدا للبلاد ومحررا للصحراء المغربية من قبضة الاستعمار الإسباني على إثر تنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975، والتي شارك فيها أزيد من 350 ألف مغربي. هواري بومدين في 27 ديسمبر/كانون الأول 1978 توفي الرئيس الجزائري هواري بومدين، وفي جنازته احتشد أكثر من مليوني شخص لتشييع جثمان الرئيس الذي حكم الجزائر لمدة 13 عاما. يعتبر بومدين من أبرز رجال السياسة في الجزائر والعالم العربي في النصف الثاني من القرن الـ20، وأحد رموز حركة عدم الانحياز، ولعب دورا مهما على الساحة الأفريقية والعربية، وكان أول رئيس من العالم الثالث تحدث في الأمم المتحدة عن نظام دولي جديد. المهاتما غاندي زعيم هندي اشتهر بثقافة اللاعنف وسياسة المقاومة السلمية. دافع عن حقوق المنبوذين في الهند، وقاوم الاحتلال البريطاني بسلمية صارمة. في سنواته الأخيرة دعا المهاتما غاندي الهندوس إلى احترام حقوق المسلمين، فاغتاله أحد الهندوس المتعصبين في 30 يناير/كانون الثاني 1948 متهما إياه بالخيانة العظمى، وشارك في جنازته نحو 2 مليون شخص. عبد الحليم حافظ توفي الفنان عبد الحليم حافظ في 27 مارس/آذار 1977، وشُيعت جنازته في 30 من الشهر نفسه، متأثرا بالتهاب كبدي تعذر علاجه مع وجود تليف في الكبد ناتج عن إصابته بداء البلهارسيا منذ الصغر. شيع جثمانه في جنازة مهيبة بعد وفاته بـ3 أيام، حضرها أكثر من 250 ألف شخص.  
اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة