قد يكون الأكثر دموية.. المستوطنون يستعدون لإحياء رأس السنة العبرية بأكبر اقتحام للأقصى

قد يكون الأكثر دموية.. المستوطنون يستعدون لإحياء رأس السنة العبرية بأكبر اقتحام للأقصى
الخميس 1 يناير 1970 - 00:00
يستعد المستوطنون في الأراضي الفلسطينية المحتلة لتنظيم أكبر اقتحام تاريخي للمسجد الأقصى بمناسبة ما يسمى رأس السنة العبرية في 29 من سبتمبر الجاري. ويتوقع المراقبون أن يكون هذا الاقتحام أكثر دموية في تاريخ جرائم الاحتلال الإسرائيلي في حق الفلسطينيين، وأكبر انتهاك للمقدسات في الأراضي المحتلة. وتستغل الجماعات المطرفة اليهودية بعض المناسبات لتنظيم اقتحامات للمجسد الأقصى، لتوفير شروط التعبئة الجماعية للمتطرفين اليهود. وارتفعت وتيرة الاقتحامات مؤخرا، كما اشتدت درجة العنف المستعملة فيها من طرف قواة الاحتلال من جهة ومن طرف المستوطنين من جهة ثانية، كما اشتدت محاولات تهويد الأماكن المقدسة بتكريس الهوية الدينية اليهودية. التسخينات الإعدادية للاقتحام الأكبر تاريخيا حسب الجزيرة مباشر، دشن المستوطنون التحضيرات للاقتحام الأكبر تاريخيا الذي يعتزمون القيام به بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، باقتحام عشرات المستوطنين الإسرائيليين، الثلاثاء 13 سبتمبر الجاري، المسجد الأقصى لليوم الثاني على التوالي عبر باب المغاربة بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أن اقتحام الثلاثاء تم على شكل مجموعات متتالية، وأجرى المستوطنون جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية في ساحات المسجد وباحاته واستمعوا لشروحات حول الهيكل المزعوم. ورصدت عدسات ناشطين فلسطينيين مستوطنًا إسرائيليا وهو يؤدي ما يسمى بـ السجود الملحمي عند باب السلسلة -أحد أبواب المسجد- بحماية من قوات شرطة الاحتلال. وحسب نفس المصدر، يتزامن اقتحام اليوم مع تاريخ اقتحام 2015 الدموي الذي عرف تدميرًا واسعًا لنوافذ وأبواب المصلى القبلي، واشتعال النيران في سجاده، واحتجاز عشرات من حراس المسجد، وقمع المرابطين فيه بعنف غير مسبوق. دعوات للتصدي والنفير العام ودعت مؤسسة القدس الدولية، الثلاثاء، في بيان الأمة العربية والإسلامية للتصدي للاعتداءات التي يخطط لها الاحتلالُ ومستوطنوه في موسمِ الأعيادِ اليهودية، والتي تستدعي اهتمامًا وتحركًا فوريًا على مختلف الأصعدة. وقالت مؤسسة القدس إن موسم الأعياد يأتي في ظل صعود أجندة الاحتلال ومستوطنيه المتمثلة بجعل المسجد الأقصى ميدانًا مفتوحًا لإقامة الصلوات والطقوس اليهودية فيه بوصفه (المعبد) المزعوم، معَ عودة الاحتلال للتعويل على إمكانية تحقيق التقسيمِ المكاني للأقصى الذي فشل فيه سابقًا. ودعت المؤسسة أهل القدسِ والأراضي المحتلة إلى النفير العام، والرباط في الأقصى في هذا الموسمِ الخطير من الأعياد اليهودية ، والتصدي للمستوطنين المقتحمين. وطالبت القيادة الأردنية والأوقافَ الإسلامية في القدس بـ مواقف عملية مجدية تردع الاحتلال الذي يهددُ المسؤولية التي يضطلع بها الأردن تُجاه الأقصى. ودعت الحكومات العربية والإسلامية إلى القيامِ بواجبها وتحمل مسؤولياتها، ووقف عبث التطبيع مع الاحتلال وتوفير الدعمِ المطلوبِ سياسيا وماديا ومعنويا للأقصى، والفلسطينين المرابطين. وقدّمت منظمات الهيكل المتطرفة، الاثنين، التماسًا للمحكمة الإسرائيلية العليا للسماح للمستوطنين بالنفخ في البوق بالمسجد الأقصى، فيما يسمى رأس السنة العبرية. وطالبت بإدخال قرابين العرش النباتية والمعروفة باسم الأصناف الأربعة ، وتشمل الحمضيات وسعف النخيل وأغصان الصفصاف وورود الآس المجدولة، خلال عيد العرش التوراتي الذي يمتد ما بين 10 إلى 17 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وطالبت منظمات الهيكل أيضًا في التماسها بالسماح لليهود خلال ما وصفته الصعود إلى جبل الهيكل (اقتحام الأقصى)، إدخال أدوات الصلاة المقدسة بما يشمل رداء الصلاة طاليت ولفائف الصلاة السوداء تيفلين وكتاب الأدعية التوراتية سيدور. وكان ما يسمى اتحاد منظمات الهيكل المزعوم، أعلن الخميس الماضي عزمه نفخ البوق التوراتي في المسجد الأقصى. تسلسل زمني لانتهاكات المسجد الأقصى حسب وكالة الأناضول، بُعيد احتلال إسرائيل لمدينة القدس الشرقية في 1967، أقرت حكومتها بمسؤولية دائرة الأوقاف الإسلامية عن إدارة شؤون المسجد الأقصى. وفي حينه، حسب نفس المصدر، تم اعتبار ذلك استمرارا للوضع التاريخي والقانوني القائم الذي ساد في المسجد الأقصى منذ العهد العثماني. ولكن في 15 يونيو/ حزيران 1967، أقام الحاخام الأكبر للجيش الإسرائيلي شلومو غورن، وخمسون من أتباعه، صلاة دينية في ساحة المسجد. واستمرت محاولات الشرطة الإسرائيلية، حسب المصدر السابق، التدخل في شؤون المسجد الأقصى من خلال فرض القيود على دائرة الأوقاف الإسلامية، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، وبخاصة عمليات ترميم المسجد. وفي 14 أغسطس/ آب 1979، حاولت جماعة "غرشون سلمون" الاستيطانية اقتحام المسجد الأقصى، بعد أيام من طلبها من المحكمة العليا الإسرائيلية السماح بصلوات اليهود في المسجد، ولكنّ المصلين المسلمين أفشلوا الاقتحام. وفي 13 يناير/ كانون الثاني 1981، اقتحم أفراد حركة "أمناء جبل الهيكل" المسجد الأقصى. وفي 11 أبريل/ نيسان 1982، اقتحم الجندي الإسرائيلي هاري غودمان المسجد، وأطلق النار على المصلين ما أدى إلى مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة العشرات. وفي 27 يوليو/ تموز 1982، تم اعتقال أحد نشطاء حركة "كاخ" المحظورة، بتهمة التخطيط لنسف مصلى قبة الصخرة. وفي 10 مارس/ آذار 1983، تم اعتقال مجموعة من المستوطنين، لدى محاولتهم التسلل إلى المسجد ليلا. وفي 9 أغسطس 1989، سمحت الشرطة الإسرائيلية للمتطرفين بأداء الصلوات عند الأبواب الخارجية للمسجد الأقصى. وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 1990، قُتل 21 فلسطينيا وأصيب المئات في مجزرة داخل المسجد الأقصى، أثناء تصديهم للمستوطنين، الذين أعلنوا نيتهم وضع حجر الأساس لبناء الهيكل الثالث داخل المسجد. وشهدت السنوات ما بين 1990 إلى 1999 العديد من الاقتحامات من قبل متطرفين، للمسجد. وفي 25 سبتمبر/ أيلول 1996، أعلنت الحكومة الإسرائيلية افتتاح نفق أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى، ما فجّر ما عُرف بـ"هبّة النفق"، في الأراضي الفلسطينية. وعلى إثر اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون في 28 سبتمبر 2000، للمسجد، ما أدى إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، فقد أوقفت دائرة الأوقاف الإسلامية برنامج زيارات غير المسلمين إلى المسجد. ولكن في أبريل 2003، اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا أحادي الجانب بفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين رغم احتجاجات ورفض دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس. وفي 2015 تصاعدت دعوات اليمين الإسرائيلي، للتقسيم الزماني والمكاني، للمسجد الأقصى بين المسلمين واليهود. في ديسمبر/ كانون الأول 2016، سمحت الشرطة الإسرائيلية لمتطرفين باقتحام الأقصى، حفاة الأقدام وبلباس المتدينين. وفي خطوة غير مسبوقة، أغلقت الشرطة الإسرائيلية يومي 14 و15 يوليو/ تموز 2017 أبواب المسجد الأقصى بشكل كامل. وفي أكتوبر 2021، سمحت محكمة الصلح الإسرائيلية بما سمتها "الصلاة الصامتة" في المسجد. وفي 22 مايو/ أيار 2022، أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية بالقدس، حكما أوليا بالسماح للمستوطنين بأداء صلواتهم التلمودية بـ"صوت عالٍ" والقيام بما يشبه الركوع أثناء اقتحامهم لباحات المسجد. وتقول الحكومة الإسرائيلية إنه "لا يوجد أي تغيير في الوضع القائم في الحرم الشريف، ولا يُخطَط للقيام به". غير أن الهيئات والمرجعيات الدينية في القدس تقول إن الحكومة الإسرائيلية تنتهك الوضع القانوني والتاريخي القائم بالمسجد الأقصى.
اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة