في مخالفة صريحة للقانون .. جماعة آسفي تؤجّر مقهى لنائب الرئيس

في مخالفة صريحة للقانون .. جماعة آسفي تؤجّر مقهى لنائب الرئيس
الخميس 1 يناير 1970 - 00:00
في مخالفة صريحة للقانون التنظيمي للجماعات، يستأجر إلياس البداوي، النائب الأولى لرئيس المجلس الجماعي لمدينة آسفي، مقهى لدى الجماعة بمبلغ زهيد، منذ سنة 2019، بحسب المعلومات الواردة في "عقد الاستغلال" الذي تتوفر "العمق" على نسخة منه. وتنص بنود العقد على أن تمنح الجماعة للبداوي حق استغلال مقهى يوجد بكورنيش أموني تبلغ مساحته 220 متر مربع، مخصص لبيع المشروبات الغازية والأكد الخفيف، مقابل سومة استغلال شهرية تبلغ 750 درهما. وجاء استغلال البداوي لهذا المقهى بعد تنازل مستغله السابق الذي كان قد اكتراه من الجماعة بموجب عقد في 26 يونيو سنة 1996، حيث تقدم نائب الرئيس بتنازل مصحح. وكشفت مصادر محلية لجريدة "العمق" أن عقد الاستغلال الذي وقعه البداوي سنة 2019، لما كان مستشارا في صفوف المعارضة، مازال ساري المفعول إلى حدود اليوم، حيث أقدم مباشرة بعد استغلاله للمقهى بتغيير اسمه، مستنكرة صمت السلطات على هذا "التنازع في المصالح". وينص القانون التنظيمي للجماعات أنه "يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع مؤسسات التعاون أو مع مجموعة الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة أو أن يبرم معها صفقات الاشتغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقود الامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه". وفي حالة ارتكاب أحد أعضاء الجماعة أفعالا مخالفة للقوانين فإن المادة 64 من القانون ذاته تنص على أن يقوم "عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام ابتداء من تاريخ التوصل". ويعطي القانون أيضا للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية أعند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، صلاحية إحالة العضو المعني بمخالفة القوانين على المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزله أو عزل الرئيس أو نوابه. وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد وجه في مارس الماضي، دورية إلى الولاة والعمال يدعوهم إلى تفعيل مسطرة العزل في حالة تنازع المصالح بين جماعة ترابية وهيئاتها وعضو من أعضاء مجلسها و"ذلك تطبيقا لقواعد الحكامة الجيدة وتكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة". وجاءت دورية لفتيت بعدما لوحظ، أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها.
اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة