مناهضو التطبيع يحتجون أمام البرلمان لطرد دبلوماسيي إسرائيل من الرباط

مناهضو التطبيع يحتجون أمام البرلمان لطرد دبلوماسيي إسرائيل من الرباط
الخميس 1 يناير 1970 - 00:00
دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع إلى المشاركة في وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط اليوم الجمعة 9 شتنبر على الساعة السادسة والنصف مساء للمطالبة بطرد المجرمين الصهاينة من المغرب. وتطالب الجبهة، وفق نداء توصلت به "العمق"، من خلال هذه الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان، بطرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية من المغرب، وعلى رأسها مسؤول ما يسمى بـ"مكتب الاتصال"، المتورط في جرائم الاعتداءات الجنسية على مواطنات مغربيات، وقطع أية علاقات مع الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين. في سياق متصل، دعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، والتي تضم عدة هيئات مناهضة للتطبيع بالمغرب، إلى إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، وذلك بعد تفجر ملف يتعلق بالتحرش الجنسي والفساد داخل البعثة الإسرائيلية بالمغرب، وهو ما دفع الخارجية الإسرائيلية إلى فتح تحقيق. واعتبرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في بلاغ لها، توصلت جريدة "العمق" بنسخة منه، أنه "لا حل لفضيحة مكتب الاتصال الصهيوني إلا بإغلاقه ومحاكمة المجرمين الصهاينة وطردهم من أرض الوطن" وفق تعبيرها، مطالبة بالتقدم بدعاوى قضائية أمام المحاكم المغربية للضحايا اللواتي انتهكت كرامتهن. وقررت الهيئة تنظيم وقفة شعبية بتنسيق مع هيآت وطنية أخرى، الجمعة، أمام البرلمان بالرباط على الساعة السادسة والنصف مساء، للمطالبة بمحاكمة "المجرمين الصهاينة والمتواطئين معهم والدفاع عن كرامة المغربيات والمغاربة"، وفق تعبير البلاغ. والثلاثاء الماضي، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، مدير مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب، ديفيد غوفرين، للتحقيق معه في شبهات بحدوث تجاوزات تتعلق بـ"الاستغلال الجنسي للنساء واختفاء هدايا ثمينة وصراع محتدم داخل المكتب". وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت عن فتح تحقيق بشأن شبهات حول أعمال وُصِفت بـ"الخطيرة" حدثت داخل مكتب الاتصال الإسرائيلي بالعاصمة الرباط، تتعلق أساسا بشبهات التحرش واستغلال نساء مغربيات، واختفاء هدايا قيمة، إلى جانب صراعات سياسية داخل ممثلية تل أبيب بالمغرب. ووفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية (الإذاعة الإسرائيلية الرسمية)، فإن وزارة الحارجية قلقة من عواقب هذه الشبهات إذا تبين أنها صحيحة، وذلك بعدما تم الكشف عنها لأول مرة، أمس الإثنين، في برنامج على القناة الإسرائيلية "B" الذي يشارك فيه دبلوماسيون وسياسيون إسرائيليون كبار. وأوضح المصدر ذاته أن محور التحقيق هو سلوك رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، ديفيد غوفرين، والذي كان سفير إسرائيل في مصر سابقا، موضحا أن وفدا يضم عددا من كبار المسؤولين، بمن فيهم المفتش العام للمكتب، هاغاي بيهار، حلَّ بمقر المكتب بالرباط بشكل مستعجل الأسبوع الماضي، لإجراء التحقيقات. وأورد المصدر أن التحقيق يشمل مزاعم استغلال نساء مغربيات والتحرس الجنسي من قبل ممثل كبير في مكتب الاتصال، كما تقوم وزارة الخارجية بالتحقيق في اختفاء هدايا، ضمنها هدية فخمة منحها القصر الملكي المغربي إلى مكتب الاتصال الإسلائيلي خلال احتفالات ما يُسمى بـ"عيد استقلال إسرائيل". وتشير المعطيات التي أوردتها هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أن هذه الهدية اختفت أو سُرقت ولم يبلغ عنها، بحسب الشكاوى التي تلقتها وزارة الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، تحقق الخارجية الإسرائيلية في صراع سياسي يقع داخل دهاليز البعثة الإسرائيلية بالرباط، وذلك بين رئيس البعثة، ديفيد غوفرين، وضابط الأمن المسؤول عن الأمن والتشغيل السليم للبعثة الإسرائيلية. وتشمل التحقيقات، أيضا، ملفا يتعلق بظروف استضافة رجل أعمال يدعى "سامي كوهين" خلال فعاليات رسمية لكبار المسؤولين والوزراء الإسرائيليين الذين حلوا بالمغرب، حيث يحضر هذا الشخص لقاءات رسمية بين المسؤولين الإسرائيليين ونظرائهم المغاربة رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي، حيث يرجح أن له علاقة كبيرة بديفيد غوفرين. غير أن الملف الأكثر إحراجا للخارجية الإسرائيلية، هو الشبهات المتعلقة باستغلال النساء المغربيات ومضايقاتهن من قبل مسؤول إسرائيلي في مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، حيث اعتبر المصدر ذاته أنه إذا ثبت هذا الأمر فعلا، فإن ذلك سيشكل حادثا دبلوماسيا خطيرا في العلاقات بين المغرب وإسرائيل.
اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 0
اخر الأخبار
صوة وصورة