الطاهر بنجلون : سوء فهم كبير بين باريس والرباط و زيارة ماكرون إلى الجزائر تضحية بالعلاقات مع المغرب

الطاهر بنجلون : سوء فهم كبير بين باريس والرباط و زيارة ماكرون إلى الجزائر تضحية بالعلاقات مع المغرب
الثلاثاء 23 أغسطس 2022 - 19:19

زنقة 20 . الرباط

في مقال نشره بمجلة لوبوان الفرنسية، قال الكاتب المغربي الطاهر بنجلون، أن لا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ما يبدو ولا وزير الداخلية ، جيرالد دارمانين ، على علم بتدهور العلاقات بين فرنسا والمغرب.

و ذكر بنجلون، أن فرنسا تحاول عقاب ثلاث دول مغاربية بتقليص عدد التأشيرات لدخول فرنسا إلى النصف ، وهو ما أثار احتجاجات في صفوف المواطنين ، ووصل إلى حد غير المسبوق في الهجوم على فرنسا من طرف المغاربة.

وحسب بنجلون ، فإن فرنسا تقول أن هذه الدول ترفض استعادة مواطنيها المتواجدين بفرنسا في وضع غير قانوني.

و نقل بنجلون عن السفير المغربي الاسبق في باريس شكيب بنموسى ، تأكيده أن المغرب “لم يرفض أبدًا إعادة المهاجرين غير الشرعيين ، لكن الشرطة الفرنسية غالبًا ما ترسل إلينا الجزائريين أو التونسيين الذين لا تستطيع أن تهتم بهم”.

و قال بنجلون :” السيد بن موسى رجل يعرف ما يقول ، ولا يصرح بأي شيء. هناك سوء تفاهم. ربما كان على السلطات في الرباط توضيح هذه المسألة رسمياً.”

بنجلون اعتبر ان ” التيار لا يمر بين رئيسي الدولتين” ، مشددا على ان المغرب اعتاد على علاقات متميزة ، و ماكرون ليس لديه حساسية مغاربية ومع ذلك ، فهو مهووس بالجزائر ويعتقد أنه سينجح في تلطيف العلاقات الفرنسية الجزائرية”.

و اشار الى ان زيارة ماكرون للجزائر تضحية بالتفاهم الجيد مع المغرب، مضيفا :” ماكرون يريد تنازلات من العسكر الجزائري فيما يتعلق بفرنسا ، إنه مخطئ ، لأن جزائر الجيش  لن تقدم له شيئًا، لأنه لم يفهم آلية نظام لا يقدم أي تنازلات”.

بنجلون قال أن المغرب لم يعد يركز على فرنسا، وهي حقيقة لوحظت في عدة مجالات، بدءا من تنويع علاقاته وصداقاته السياسية والاستراتيجية، و بتوقيعه على اتفاقيات إبراهيم ، ونجاحه في تغيير موقف الجار الإسباني فيما يتعلق بالصحراء.

بنجلون اعتبر المغرب نأى بنفسه عن فرنسا التي ظل دعمها غامضا للغاية من قضية الصحراء، خوفاً من إغضاب الجزائر.

و اشار إلى ان منع الأطباء ورجال الأعمال والموسيقيين والسياسيين من السفر إلى فرنسا ، برفض منحهم تأشيرة دخول ، يؤدي إلى سوء تفاهم.

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
أضف تعليقك
بارسالك للتعليق انت توافق على قوانين مجتمع السفير
تعليقات الزوار 4
غزاوي - الخميس 25 أغسطس 2022 - 23:44
مجرد تساؤل. التيار لا يمر أم تحول إلى وجهة أخرى !!!؟؟؟ جاء في المقال على لسان بن جلون ما نصه: " التيار لا يمر بين رئيسي الدولتين" انتهى الاقتباس. الأستاذ بن جلون نفسه ، وهو من أبرز المدافعين عن العلاقات الفرنسية المغربية، كتب مقالا نشرته نفس جريدة "لوبوان"، بتاريخ:07/12/2021، تحث عنوان:" فرنسا والمغرب: العلاقات ليست كما كانت عليه من قبل ... "، جاء في خلاصته ما نصه: أقتبس: " Le fait est que la politique de la France à l’égard du Maroc a changé." ..../... يتبع
غزاوي - الخميس 25 أغسطس 2022 - 23:44
.../... تتمة 1/3 مجرد تساؤل. ما هي دلائل هذا التحول. !!!؟؟؟ وما يثبت هذا التحول قول بن جلون في مقال الحال ما نصه: " فهو (الرئيس الفرنسي) مهووس بالنظام الجزائر" انتهى الاقتباس. ما جعل ماكرون بل فرنسا مهووسة بالنظام الجزائر المصالح (وليس سواد عيون النظام) التي تجدها في الجزائر ولا تجدها في المغرب. ففرنسا تستطيع أن تستغني عن المغرب ولا يستطيع المغرب أن يستغني عنها، عكس الجزائر تماما. بعد ثماني سنوات قضاها كسفير سابق لفرنسا في الجزائر قال كسافيي دريانكور في مذاكراته المعنونة: ”اللغز الجزائري: أوراق سفارة في الجزائر” ما نصه: "أن الجزائر بالنسبة للفرنسيين لا تقل أهمية عن ألمانيا من حيث التاريخ المشترك والشراكة الاقتصادية”. انتهى الاقتباس. وينقل درايانكور تصريحا لموريس جوردو مونتاني، الأمين العام للسفارة عندما كان هو في الجزائر، قال فيه ما نصه: “بالنسبة لفرنسا ودبلوماسيتها، كان هناك بلدان مهمّان بشكل خاص ولأسباب مختلفة بالطبع: ألمانيا والجزائر. لذلك يجب أن نكون منتبهين لعلاقاتنا مع هذين الشريكين الرئيسيين”. انتهى الاقتباس. وقال في أحد تصريحاته ما نصه: Les Algériens «savent faire plier leurs interlocuteurs, dont nous sommes évidemment», ما معناه: "الجزائريون يعرفون يركعون محاوريهم ونحن منهم طبعا" ..../... يتبع
غزاوي - الخميس 25 أغسطس 2022 - 23:43
.../... تتمة 2/3 مجرد تساؤل. من يستطيع فك اللغز الجزائري !!!؟؟؟ جاء في المقال ما نصه: " ماكرون يريد تنازلات من العسكر الجزائري فيما يتعلق بفرنسا، إنه مخطئ، لأن جزائر الجيش لن تقدم له شيئًا، لأنه لم يفهم آلية نظام لا يقدم أي تنازلات”..”. انتهى الاقتباس. صدق الطاهر بن جلون، وليس فرنسا فقط التي لا تفهم آلية النظام الجزائري، بل حتى الملك محمد السادس وحاشيته وندماؤه ورطوا أنفسهم مع الجزائر بسبب عدم فهم ألية النظام الجزائري وأصبحوا يبحثون عن وسيط " بالشمعة" لعله يستطيع ترميم بعض ما أفسدوه. وبالعودة إلى مذكرات السفير الفرنسي سالفة الذكر، جاء فيها في موضوع فهم آلية النظام الجزائري ما نصه: "بعد ثماني سنوات من التواجد فيها، لا تزال الجزائر غامضة، على الأقل بالنسبة لي... لقد احتللنا الجزائر لمدة 132 سنة وخضنا معها حربا لمدة 7 سنوات لكن لا يوجد إلا عدد قليل من الفرنسيين الذين يقصدون الجزائر عكس تونس والمغرب وهذا يؤكد أن الفرنسيين لا يعرفون الجزائر”انتهى الاقتباس. مع ملاحظة مهمة، ليس فقط الطاهر بن جلون، فكثير من العرب أصبحوا يلومون الجزائر لأنها لا تقدم التنازلات بالمجان أو خوفا، لا سيما في مواقفها ومبادئها وسيادة قراراتها، وذلك يحسب لها لا عليها ولو أغضب أصدقاؤها وأشقاؤها. ..../... يتبع
غزاوي - الخميس 25 أغسطس 2022 - 23:43
.../... تتمة 3/3 مجرد تساؤل. هل يستطيع الملك أو أحد من أفراد عائلته العلاج خارج فرنسا !!!؟؟؟ جاء في المقال ما نصه: "المغرب لم يعد يركز على فرنسا” انتهى الاقتباس. هذا القول مجانب للصواب وبعيد كل البعد عن الحقيقة والواقع. لأن المغرب لا يستطيع أن يستغني عن فرنسا كم سبق وأن قلت لأنه في قبضتها. أذكر الأستاذ الطاهر بن جلون والقراء الكرام باتفاقية «إيكس ليبان»، التي بموجبها رهن المغرب مصيره بفرنسا وحصلت منه فرنسا على كل ما تريد ويزيد في كل القطاعات لمدة 100 عام قابلة للتجديد 100 عام أخرى، ولن يستطيع أن يحيد. الجواب عن تساؤل التعليق منصوص عليه في اتفاقية «إيكس ليبان»، بـ "المنع".
اخر الأخبار
صوة وصورة